Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 291

  1. مسائل الالتزام
  2. أقسام الالتزام
  3. الباب الثالث في الالتزام المعلق على فعل الملتزم له وهو أنواع
  4. النوع الخامس الالتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم
  5. مسألة بيع الثنيا

السِّلْعَةَ عَلَى أَنِّي أَتَيْتُك بِالثَّمَنِ إلَى مُدَّةِ كَذَا، أَوْ مَتَى آتِيك فَالْمَبِيعُ مَصْرُوفٌ عَلَيَّ وَيُفْسَخُ مَا لَمْ يَفُتْ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَفَوْتُ الْأُصُولِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْبِنَاءِ وَالْهَدْمِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ اهـ.

وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ بُيُوعِ الْآجَالِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهِ وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى رَدَّ الْيَمِينَ فَالسِّلْعَةُ لَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ قَالَ سَحْنُونٌ بَلْ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ بَيْعًا وَتَارَةً يَكُونُ سَلَفًا لَا أَنَّهُ يَكُونُ حُكْمَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي الْفَوَاتِ بَلْ فِيهِ الْقِيمَةُ مَا بَلَغَتْ إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ اهـ.

(فَرْعٌ) قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَاخْتُلِفَ إذَا أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ الثُّنْيَا شَرْطَهُ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ وَالشَّرْطَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَالثَّانِي أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ إذَا أَسْقَطَ شَرْطَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُرِيدُ إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقَدْ فَسَخَا الْأَوَّلَ اهـ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: اُخْتُلِفَ إذَا نَزَلَ هَلْ يَتَلَافَى بِالصِّحَّةِ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ اهـ.

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ يَتَلَافَى أَنْ يُسْقِطَ الشَّرْطَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَسَأَلَ مَالِكٌ عَمَّنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَاءَ بِالثَّمَنِ كَانَ أَحَقَّ بِحَائِطِهِ وَكَانَ إلَيْهِ رَدًّا فَأَقَامَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي سِتَّ سِنِينَ يَسْتَغِلُّهُ فَجَاءَهُ بِالثَّمَنِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ حَائِطَهُ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي الْحَائِطَ مَا أَنْفَقَ فِي الْحَائِطِ قَالَ مَالِكٌ أَصْلُ هَذَا الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا وَلَا حَسَنًا وَأَرَى لِلْمُشْتَرِي مَا أَكَلَ مِنْ الثَّمَرَةِ بِالضَّمَانِ وَأَرَى لَهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَا أَنْفَقَ فِي بُنْيَانِ جِدَارٍ، أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ هَذَا الْبَيْعُ يُسَمُّونَهُ بَيْعَ الثُّنْيَا وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ إنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لِمَا شَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ مِنْ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مَتَى جَاءَهُ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ هُنَا وَفِي بُيُوعِ الْآجَالِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، فَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ مَا لَمْ يَفُتْ بِمَا يَفُوتُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَكَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْمُبْتَاعِ بِالضَّمَانِ، فَإِنْ فَاتَ صَحَّ بِالْقِيمَةِ وَلِحَائِطٍ لَا يَفُوتُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِالْبِنَاءِ الْيَسِيرِ فَلِذَلِكَ قَالَ إنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إذَا رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ الْمُبْتَاعُ فِي بُنْيَانِ جِدَارٍ، أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ، وَقَدْ قِيلَ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ قَوْلٍ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ بِالسَّدَادِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ، وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ سَدَادٍ رَجَعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ عَلَى السَّدَادِ وَقِيلَ فِيهِ إنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً قَالَ ذَلِكَ سَحْنُونٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ الْمُبْتَاعُ أَسْلَفَ الْبَائِعَ الثَّمَنَ عَلَى أَنْ يَغْتَلَّ حَائِطَهُ حَتَّى يَرُدَّ إلَيْهِ السُّلْفَةَ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَرُدُّ الْغَلَّةَ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهَا ثَمَنُ السَّلَفِ فَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ اهـ.

(تَنْبِيهٌ) الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الثُّنْيَا هُوَ مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إنَّ بُيُوعَ الشَّرْطِ كُلَّهَا تُسَمَّى بُيُوعَ الثُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَمَّمَ ابْنُ رُشْدٍ بُيُوعَ الثُّنْيَا فِي بِيَاعَاتِ الشُّرُوطِ وَخَصَّصَهُ الْأَكْثَرُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 291 (SanadKitab #21688, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.