Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 293

  1. مسائل الالتزام
  2. أقسام الالتزام
  3. الباب الثالث في الالتزام المعلق على فعل الملتزم له وهو أنواع
  4. النوع الخامس الالتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم
  5. مسألة بيع الثنيا

مَحَلَّ سُكْنَاهُ، أَوْ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِجَارَتِهَا وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي الْأُجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرِيحُ الرِّبَا وَلَا عِبْرَةَ بِالْعَقْدِ الَّذِي عَقَدَاهُ فِي الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حُكِمَ بِالْغَلَّةِ لِلْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِانْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَهُنَا لَمْ يَنْتَقِلْ الضَّمَانُ لِبَقَاءِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ بَائِعِهِ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْغَلَّةِ بَلْ لَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَسَلَّمَهُ بَعْدَ أَنْ أَخْلَاهُ الْبَائِعُ ثُمَّ أَجَّرَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ وَعَادَ إلَيْهَا لَغْوٌ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ وَآلَ الْحَالُ إلَى صَرِيحِ الرِّبَا، وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى بَيْعِ الثُّنْيَا وَفِي الْمَجَالِسِ إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُبْتَاعُ وَتَرَكَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهُوَ كَالرَّهْنِ إذَا لَمْ يَقْبِضْ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، وَإِذَا قَبَضَ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَسْخٌ وَبَيْعٌ فِي الْحَقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُؤَدِّي لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ شُيُوخِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ اهـ. بَلْ سَمِعْت وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْكِي عَنْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرَهُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لِلْمُشْتَرِي بِالْغَلَّةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إلَّا إذَا كَانَ جَاهِلًا بِفَسَادِهِ حَالَ الْعَقْدِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ وَتَعَمَّدَهُ فَلَا غَلَّةَ لَهُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ مَنْصُوصًا وَظَاهِرُ إطْلَاقَاتِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ بَلْ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ وَالْبُيُوعُ الْفَاسِدَةُ حُكْمُ الْجَاهِلِ حُكْمُ الْعَامِدِ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ ذَكَرَهُ فِيمَا لَا يُعْذَرُ فِيهِ بِالْجَهْلِ وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا فِي بَابِ النِّكَاحِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ عَكْسَ مَسْأَلَتِنَا، وَأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ الْجَاهِلُ فِيهَا بِسَبَبِ جَهْلِهِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَإِلَّا لَقَالَ حُكْمُ الْجَاهِلِ فِيهَا حُكْمُ الْعَامِدِ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِأَنَّهُ إنْ جَاءَ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْمَبِيعُ لَهُ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مَتَى جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ، أَوْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ، أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي تَفْوِيتُهُ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ، فَإِنْ فَعَلَ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ نَقَضَ إنْ أَرَادَهُ الْبَائِعُ وَرُدَّ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَّا عَلَى بُعْدٍ مِنْ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَضْرِبَا لِذَلِكَ أَجَلًا فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ مَتَى جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي قُرْبِ الزَّمَانِ، أَوْ بُعْدِهِ مَا لَمْ يُفَوِّتْهُ الْمُبْتَاعُ، فَإِنْ فَوَّتَهُ فَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، فَإِنْ قَامَ عَلَيْهِ حِينَ أَرَادَ التَّفْوِيتَ فَلَهُ مَنْعُهُ بِالسُّلْطَانِ إذَا كَانَ مَالُهُ حَاضِرًا، فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ مَنْعِ السُّلْطَانِ لَهُ رُدَّ الْبَيْعُ، وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْنَعَهُ السُّلْطَانُ نَفَذَ بَيْعُهُ اهـ. وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ كَلَامِ الْمُتَيْطِيَّةِ.

وَنَحْوُهُ لِابْنِ سَلَّمُونِ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْمُؤَقَّتَةِ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي الْأَجَلِ، أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ، وَالْقُرْبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمُ وَنَحْوُهُ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ، وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ الطَّوْعُ بِهَا - أَيْ بِالثُّنْيَا بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَقَبْضِ عِوَضِهِ دُونَ تَوْطِئَةٍ وَلَا مُوَاعَدَةٍ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 293 (SanadKitab #21688, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.