Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 312

  1. مسائل الالتزام
  2. خاتمة في التنبيه على مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم
  3. الفصل الأول في إسقاط الحق قبل وجوبه
  4. ترك إرثه لشخص في حياة ذلك الشخص أو وهبه لشخص آخر

ذَلِكَ وَلَا أَقْضِي عَلَيْهِ بِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَهُ وَلَا كَمْ يَكُونُ، وَإِنَّمَا قَالَ إنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَدْرِ قَدْرَ مَا وَهَبَ لَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وَهَبَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ إذَا لَمْ يَهَبْهُ الْيَوْمَ فَيَكُونُ قَدْ وَهَبَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ، وَإِنَّمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ يَوْمَ يَمُوتُ أَبُوهُ فَيَجِبُ لَهُ مِيرَاثًا كَمَنْ قَالَ إنْ وَرِثْت فُلَانًا، أَوْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: هُوَ الْيَوْمَ حُرٌّ.

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ خِلَافُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ وَالْحَبْسِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ إنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: كُنْت أَظُنُّ أَنَّهُ يَسِيرٌ، وَلَوْ عَلِمْت أَنَّهُ بِهَذَا الْقَدْرِ مَا وَهَبْته وَشَبَهَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ فَاتَّفَقَتْ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الْوَاهِبَ مِيرَاثَهُ فِي مَرَضِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِوَاهِبٍ لِمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاهِبٌ لَهُ إذَا مَلَكَهُ بِقَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ وَاخْتَلَفَتَا فِي أَنَّهُ هَلْ يَلْزَمُهُ إذَا مَاتَ بِقَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إذَا لَمْ يَدْرِ يَوْمَ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَمْ يَكُونُ يَوْمَ الْمَوْتِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَصْبَغَ إنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا الْمِقْدَارَ فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ.

وَمِنْ أَهْلِ النَّظَرِ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ مَعْنَى رِوَايَةِ أَصْبَغَ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَلِذَلِكَ أَلْزَمَهُ بِخِلَافِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا إنَّ الصَّدَقَةَ وَالْأَبُ بَاقٍ، فَإِنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِهِ فِي بَابِ الْوَصَايَا الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَا يَمْلِكُ مِيرَاثَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْرُوثِ فَتَجُوزُ فِيهِ هِبَتُهُ، وَإِنَّمَا لَهُ فِي مَرَضِهِ التَّحْجِيرُ عَلَيْهِ فِي أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، أَوْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ، فَهَذَا الَّذِي إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ لَزِمَهُ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

وَأَمَّا أَنْ يَهَبَهُ هُوَ لِأَحَدٍ فَلَا قَالَ وَفِي الْمُوَطَّإِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَهَبَ مِيرَاثَهُ فِي مَرَضِ مُوَرِّثِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي بِصَحِيحٍ بَلْ الَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ هِبَةَ الْوَارِثِ مِيرَاثَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ جَائِزٌ لَازِمٌ وَلَيْسَ عِنْدِي فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الصَّدَقَةَ وَقَعَتْ فِي صِحَّةِ الْمُوَرِّثِ قَبْلَ مَرَضِهِ، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَتَّفِقَ لِلرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ حَمْلَ بَعْضِهَا عَلَى التَّفْسِيرِ لِبَعْضٍ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الْخِلَافِ فَنَقُولُ عَلَى هَذَا: إنَّهُ إذَا وَهَبَ مِيرَاثَهُ فِي صِحَّةِ الْمَوْرُوثِ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ عَلَى مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَا نَصَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ بِالْمَعْنَى إذْ لَا فَرْقَ فِي حَقِيقَةِ الْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.

وَإِذَا وَهَبَ مِيرَاثَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْرُوثِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ لَزِمَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَظُنُّهُ النِّصْفَ، أَوْ الرُّبْعَ فَيَكُونُ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الَّذِي يَجْهَلُ قَدْرَ الْمَالِ وَجْهٌ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَشُكُّ فِيمَا بَيْنَ الْجُزْأَيْنِ قَدْ رَضِيَ بِهِبَةِ أَكْثَرِهِمَا فَيَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَقَالَ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ وَالْحَبْسِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ سَمِعْت ابْنَ الْقَاسِمِ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 312 (SanadKitab #21688, hlm. urut 308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.