Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 342

  1. مسائل الالتزام
  2. خاتمة في التنبيه على مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم
  3. الفصل الثاني في الشروط المناقضة لمقتضى العقد وفيه مسائل
  4. المسألة الثالثة في الشروط المتعلقة بالبيع

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُسَلِّفَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ، أَوْ الْعَكْسِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالثَّمَنِ، فَإِنْ وَقَعَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ مَا دَامَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ مُتَمَسِّكًا بِهِ، فَإِنْ أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ شَرْطَهُ صَحَّ الْبَيْعُ وَسَوَاءٌ أَخَذَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ السَّلَفَ وَغَابَ عَلَيْهِ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّمَا يَصِحُّ إسْقَاطُ الشَّرْطِ إذَا لَمْ يَأْخُذْ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ مَا اشْتَرَطَهُ مِنْ السَّلَفِ وَيَغِيبُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ أَخَذَهُ وَغَابَ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ ذَلِكَ وَرَدِّ السِّلْعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ مَا أَرَادَهُ مِنْ السَّلَفِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً بِيَدِ الْمُشْتَرِي.

فَأَمَّا إنْ فَاتَتْ فَلَا يُفِيدُ الْإِسْقَاطُ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ، فَإِنْ كَانَ السَّلَفُ مِنْ الْبَائِعِ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ السَّلَفُ، وَإِنْ كَانَ السَّلَفُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ السَّلَفُ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِسْقَاطُ قَبْلَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ، أَوْ بَعْدَ فَوَاتِهَا.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: لَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ وَجَدَ ثَمَنًا قَضَاهُ، وَإِنْ هَلَكَ وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ وَقَعَ هَذَا الشَّرْطُ وَفَاتَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يَفْسُدُ بِهَا الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ فَالْحُكْمُ فِيهِ الْفَسْخُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ شَاءَا، أَوْ أَبَيَا وَيَصِحُّ فِي فَوَاتِهَا بِالْقِيمَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ إذْ قَدْ يَقُولُ كَثِيرًا فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْفَسْخُ: لَا أُحِبُّ هَذَا وَأَكْرَهُهُ وَشَبَهَهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَيُكْتَفَى بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ اهـ.

وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هَذَا حَرَامٌ وَيُرَدُّ، فَإِنْ فَاتَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَقَوْلُهُ هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ صَرِيحًا مِنْ قَوْلِهِ. وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: " فَيَصِحُّ فِي فَوَاتِهَا بِالْقِيمَةِ " فِيهِ مُسَامَحَةٌ وَصَوَابُهُ وَيُفْسَخُ فِي فَوَاتِهَا بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ صَحَّ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ مَضَى بِالثَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ قُلْت الْأَظْهَرُ حَمْلُ قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى الْكَرَاهَةِ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ هَذَا الشَّرْطِ هُوَ مُقْتَضَى الْحُكْمِ فِي عَدَمِ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ، فَإِذَا مَاتَ عَدِيمًا فَلَا مَيْسَرَةَ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَهُمْ خِلَافُ مُقْتَضَى الْحُكْمِ عَلَى مَا قَالَهُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِ الْمَدِينِ، وَهَذَا عِنْدِي غَرَرٌ يَسِيرٌ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْمُبَايَعَاتِ إنَّمَا هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْهَا وَمَقْصُودُ النَّاسِ بِهَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ اهـ.

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 342 (SanadKitab #21688, hlm. urut 338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.