Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 38

  1. مسائل العقائد
  2. صفة النار

صَوْتُ وُقُوعِ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ وَإِنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ ثُمَّ قَالَ بَابُ مَا جَاءَ إنَّ فِي جَهَنَّمَ جِبَالًا وَفَنَادِقَ وَأَوْدِيَةً وَبِحَارًا وَصَهَارِيجَ وَحِيَاضًا وَآبَارًا وَجِبَابًا وَتَنَانِيرَ وَسُجُونًا وَبُيُوتًا وَجُسُورًا وَنَوَاعِيرَ وَعَقَارِبَ وَحَيَّاتٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَسَاقَ أَحَادِيثَهَا فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْتَ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

(مَا قَوْلُكُمْ دَامَ فَضْلُكُمْ) فِي الظِّلِّ هَلْ هُوَ عَدَمُ الشَّمْسِ أَوْ شَيْءٌ وُجُودِيٌّ فَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي فَهَلْ هُوَ جَوْهَرٌ أَوْ عَرَضٌ فَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي فَهَلْ هُوَ قَائِمٌ بِمَا أُضِيفَ هُوَ إلَيْهِ كَالْآدَمِيِّ أَوْ بِالْأَرْضِ فَإِنْ قُلْتُمْ بِالْأَوَّلِ فَكَيْفَ شُوهِدَ فِي غَيْرِهِ وَزَادَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي لَزِمَ اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ أَوْ الْمِثْلَيْنِ وَلَزِمَ اتِّصَافُهُ بِالْحَرَكَةِ عِنْدَ تَحَرُّكِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.

فَأَجَابَ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ بِمَا نَصُّهُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ صَرَّحَ عُلَمَاءُ هَيْئَةِ الْعَالَمِ بِأَنَّ الظِّلَّ ظُلْمَةٌ سَبَبُهَا حَيْلُولَةُ الْجِسْمِ عِنْدَ نُفُوذِ الْأَشِعَّةِ النُّورَانِيَّةِ قَالُوا إذَا قَابَلَ الْجِسْمُ النُّورَ كَانَ الْوَجْهُ الْمُقَابِلُ لِلضَّوْءِ نَيِّرًا وَالْوَجْهُ الَّذِي فِيهِ خِلَافَ جِهَةِ الضَّوْءِ مُظْلِمًا وَنَشَأَ مِنْ الْحَدِّ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي بَيْنَ الْوَجْهِ الْمُضِيءِ وَالْوَجْهِ الْمُظْلِمِ ظُلْمَةُ الظِّلِّ عَلَى هَيْئَةِ ذَلِكَ الْفَصْلِ الْمُشْتَرَكِ إنْ كَانَ مُسْتَدِيرًا فَالظِّلُّ مُسْتَدِيرٌ وَإِنْ كَانَ مُسْتَطِيلًا فَالظِّلُّ مُسْتَطِيلٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الظِّلَّ ظُلْمَةٌ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ فِي تَفْسِيرِهِ فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى مَدِّ الظِّلِّ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ فَقِيلَ إنَّهُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ الْمَمْدُودَةُ فِي الْعَالَمِ فَإِنَّ اللَّيْلَ ظِلُّ الْأَرْضِ.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاءُ هَيْئَةِ الْعَالَمِ قَالُوا إنَّ الشَّمْسَ إذَا كَانَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ مَنَعَتْ الْأَرْضَ مِنْ نُفُوذِ ضَوْئِهَا فِي كُرَةِ الْهَوَاءِ وَظَهَرَ ظِلُّهَا فِي كُرَةِ الْهَوَاءِ مِنْ فَوْقُ فِي خِلَافِ جِهَةِ الشَّمْسِ وَهُوَ اللَّيْلُ وَجَعَلُوا نُورَ الشَّفَقِ مِنْ نَهَايَا تَوَابِعِ الشَّمْسِ وَنُورَ الْفَجْرِ مِنْ مُقَدِّمَاتِهَا لِأَنَّ الْهَوَاءَ مُتَّصِلُ الْأَجْزَاءِ يَكْتَسِبُ مِنْ مُجَاوَرَةِ الضَّوْءِ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ فِي مَوَاضِعِهِ فَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الظِّلَّ ظُلْمَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي ارْتَضَاهُ الْمُحَقِّقُونَ كَالْعَلَّامَةِ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّ الظُّلْمَةَ عَدَمُ النُّورِ قَالَ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الظُّلْمَةَ أَمْرٌ مَوْجُودٌ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] قَالَ أَعْنِي الْبَيْضَاوِيَّ وَمَا عَلِمَ أَنَّ الظُّلْمَةَ لَيْسَتْ عَدَمًا مَحْضًا حَتَّى لَا يَتَعَلَّقَ بِهَا الْجَعْلُ بَلْ هُوَ عَدَمٌ مَخْصُوصٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الْجَعْلُ وَالتَّقَابُلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَرْزَنْجِيُّ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضٌ عَلَى أَنَّ الظُّلْمَةَ وُجُودِيَّةٌ بِأَنَّهَا تُرَى وَلَا شَيْءَ مِنْ الْعَدَمِ يُرَى قَالَ وَجَوَابُهُ بِالْمَنْعِ وَسَنَدُ الْمَانِعِ اسْتِوَاءُ الْحَالَيْنِ فَتْحُ الْبَصَرِ وَتَغْمِيضُهُ فِي الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الظُّلْمَةَ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ أَنَّ مَنْ فِي الْغَارِ الْمُظْلِمِ مَثَلًا يُبْصِرُ مَنْ كَانَ خَارِجَهُ فَلَوْ كَانَتْ الظُّلْمَةُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 38 (SanadKitab #21688, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.