Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 370

  1. مسائل الالتزام
  2. خاتمة في التنبيه على مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم
  3. الفصل الثاني في الشروط المناقضة لمقتضى العقد وفيه مسائل
  4. المسألة الخامسة في الشروط المتعلقة بالرهن الوديعة والعارية

وَأَحْضَرَهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(الثَّالِثُ) مَا لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَا إذَا شَرَطَ أَنَّ الرِّبْحَ لِأَحَدِهِمَا، أَوْ لِغَيْرِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَكَمَا إذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زَكَاةَ الرِّبْحِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَيَلْزَمُ، فَإِنْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ أُخْرِجَتْ مِنْ حِصَّةِ مَنْ شُرِطَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ، فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْمُشْتَرِطِ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) الشُّرُوطُ فِي الْوَقْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

(الْأَوَّلُ) مَا يَفْسُدُ بِهِ الْوَقْفُ كَشَرْطِ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ، أَوْ تَخْصِيصِ الْبَنِينَ دُونَ الْبَنَاتِ.

(الثَّانِي) مَا لَا يَفْسُدُ الْوَقْفُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ عِمَارَةَ مَا خَرِبَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْوَقْفِ، فَإِنَّ الشَّرْطَ يَبْطُلُ وَيُعْمَلُ مِنْ غَلَّتِهِ وَكَمَا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يَبْدَأَ بِإِصْلَاحِ الْوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ.

(الثَّالِثُ) مَا لَا يُفْسِدُ الْوَقْفَ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهُوَ كَثِيرٌ مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ الْوَقْفِ.

(فَرْعٌ) الشُّرُوطُ فِي الْهِبَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:

(الْأَوَّلُ) مَا تَفْسُدُ بِهِ الْهِبَةُ كَشَرْطِ أَنْ لَا تُحَازَ مِنْ الْوَاهِبِ.

(الثَّانِي) مَا يُخَيَّرُ الْوَاهِبُ فِي إسْقَاطِهِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ أَوْ التَّمَسُّكُ بِهِ فَتَبْطُلُ.

(الثَّالِثُ) مَا لَا يُفْسِدُهَا وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ.

(الرَّابِعُ) مَا لَا يُفْسِدُهَا وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ.

وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيعُ وَلَا يَهَبُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ.

الْأَوَّلُ أَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَاهِبُ، أَوْ الْمُتَصَدِّقُ أَنْ يُبْطِلَ الشَّرْطَ وَيُمْضِيَ الصَّدَقَةَ، أَوْ الْهِبَةَ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ، أَوْ الْمُتَصَدِّقُ، أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ، أَوْ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بَطَلَتْ الصَّدَقَةُ، أَوْ الْهِبَةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ يُرِيدُ بِثَمَنٍ، أَوْ بِغَيْرِ ثَمَنٍ قَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِشَيْءٍ وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِعَبْدٍ عَلَى أَنَّهُ يَخْدُمُهُ يَوْمَيْنِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ إنْ مَاتَ الْمُتَصَدِّقُ فَالْهِبَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَلَى الرَّدِّ مَا لَمْ يُجِزْهَا وَيُمْضِهَا بِتَرْكِ الشَّرْطِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْوَاهِبَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْتَرِدَّ هِبَتَهُ، أَوْ يَتْرُكَ الشُّرُوطَ وَوَرَثَتُهُ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَنْقَضِ أَمْرُهُ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ فَيَكُونُ مِيرَاثًا عَنْهُ فَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَلَى الْإِجَازَةِ مَا لَمْ يَرُدَّهَا الْوَاهِبُ، أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ قَبْلَ فَوَاتِهَا بِانْقِضَاءِ أَمَدِ الشَّرْطِ، وَهُوَ مَوْتُ الْمَوْهُوبِ لَهُ الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ الْهِبَةُ وَالْبَيْعُ طُولَ حَيَاتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ بَعْدَ هَذَا مِنْ سَمَاعِهِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ وَالْهِبَةَ جَائِزَةٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي حَبَسَ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ وَشَرَطَ أَنَّ مَا احْتَاجَتْ إلَيْهِ مِنْ مَرَمَّتِهَا عَلَيْهِمْ أَنَّ الدَّارَ تَكُونُ حَبْسًا وَلَا يَلْزَمُهُمْ مَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ وَتَكُونُ مَرَمَّتُهَا مِنْ غَلَّتِهَا، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّمَا ذَلِكَ إذَا حِيزَ الْحَبْسُ وَفَاتَ بِمَوْتِ الْمُحْبَسِ.

وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيُرَدُّ إلَّا أَنْ يَسْقُطَ الَّذِي حَبَسَهَا شَرْطُهُ وَتَأْوِيلُهُ بَعِيدٌ فِي اللَّفْظِ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ لِلْمُحْبَسِ حَقًّا فِي شَرْطِهِ وَجَبَ أَنْ يَتَنَزَّلَ وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ فِيهِ.

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الشَّرْطَ عَامِلٌ وَالْهِبَةَ مَاضِيَةٌ فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ بِيَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَبْسِ لَا يَبِيعُ وَلَا يَهَبُ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِذَا مَاتَ وُرِثَ عَنْهُ عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ، وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَوْلُ مُطَرِّفٍ فِي الْوَاضِحَةِ: وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِي مَالِهِ مَا شَاءَ إنْ شَاءَ بِتَلِّهِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَبَدًا، أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ مِنْ الْآنَ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ الْمَنَافِعَ طُولَ حَيَاتِهِ وَجَعَلَ الْمَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَهُ يَقْضِي مِنْهُ دَيْنُهُ وَيَرِثُهُ عَنْهُ وَرَثَتُهُ لِمَا لَهُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 370 (SanadKitab #21688, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.