Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 372

  1. مسائل الالتزام
  2. خاتمة في التنبيه على مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم
  3. الفصل الثاني في الشروط المناقضة لمقتضى العقد وفيه مسائل
  4. المسألة الخامسة في الشروط المتعلقة بالرهن الوديعة والعارية

شَرْطَهُ، أَوْ اسْتَرَدَّ الْجَارِيَةَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوقَفَ عَلَى ذَلِكَ تَخَرَّجَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا أَنَّ وَرَثَتَهُ يَتَنَزَّلُونَ مَنْزِلَتَهُ فِي ذَلِكَ فَيُخَيَّرُونَ فِي إسْقَاطِ الشَّرْطِ، أَوْ رَدِّ الْجَارِيَةِ مَا لَمْ تَفُتْ بِالْوَطْءِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ أَصْبَغَ إنَّمَا تَفُوتُ بِالْحَمْلِ.

وَالثَّانِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تَبْطُلُ إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَفُوتَ الْجَارِيَةُ بِوَطْءٍ، أَوْ حَمْلٍ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى تُرَدَّ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي عَلَى الرَّدِّ حَتَّى تُجَازَ.

وَيَتَخَرَّجُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ تَجُوزَ الصَّدَقَةُ وَيَبْطُلَ الشَّرْطُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَبْسِ يَعْنِي اشْتِرَاطَ التَّرْمِيمِ عَلَى الْمُحْبَسِ عَلَيْهِمْ اهـ. وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ أَفَاتَهَا الْمُعْطِي بِعِتْقٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ بَيْعٍ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا؛ لِأَنَّهَا فَاتَتْ مِنْ غَيْرِ مَا أُعْطِيت لَهُ اهـ.

قَالَ: وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ الْكَبِيرِ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْهُ شَيْئًا فَالصَّدَقَةُ بَاطِلَةٌ إنْ كَانَ اشْتِرَاطٌ فِي أَصْلِ الصَّدَقَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الصَّدَقَةِ، وَإِنْ قَرُبَ فَالصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ عَلَى مَا قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ.

وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ الصَّدَقَةُ عَلَى صَغِيرٍ فَقَالَ أَصْبَغُ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْكَبِيرِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الصَّدَقَةُ مَاضِيَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَانَ الشَّرْطُ مَعَ الصَّدَقَةِ، أَوْ بَعْدَهَا. وَقَالَ مُطَرِّفٌ: إنْ كَانَ الشَّرْطُ مَعَ الصَّدَقَةِ، أَوْ فِي فَوْرِهَا فِي الْيَوْمَيْنِ فَالصَّدَقَةُ بَاطِلَةٌ، وَإِنْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ فَالصَّدَقَةُ مَاضِيَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَهَذَا أَنْسَبُ الْأَقْوَالِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قُلْت: أَمَّا بُطْلَانُ الصَّدَقَةِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ فِي أَصْلِ عَقْدِهَا فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ مَجْهُولَةٌ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ قَالَ إنْ مِتَّ أَنْت رَجَعَ الْعَبْدُ إلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ أَنَا قَبْلُ كَانَ لَك، فَإِنَّهُ يَمْضِي عَلَى مَا شَرَطَ وَكَانَتْ الْعَطِيَّةُ قَدْ تَضَمَّنَتْ عُمْرَى وَوَصِيَّةً، فَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلُ رُدَّتْ إلَى الْمُعْطَى؛ لِأَنَّهَا عُمْرَى، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطَى قَبْلُ كَانَتْ فِي ثُلُثِهِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَسَوَاءٌ حِيزَتْ الْعَطِيَّةُ، أَوْ لَمْ تُحَزْ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا وَسَائِرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَا تَحْتَاجُ إلَى حَوْزٍ. قَالَ أَصْبَغُ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا عَنْ حَالِهَا يُرِيدُ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْوَصِيَّةَ كَالْمُدَبَّرِ. وَإِنْ قَالَ أَهَبُك الْعَبْدَ عَلَى إنْ مِتُّ أَنَا قَبْلُ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَيَّ، وَإِنْ مِتَّ أَنْتِ قَبْلُ كَانَ لِوَرَثَتِك كَانَ عَلَى مَا شَرَطَ. وَقَالَ الْمُغِيرَةُ فِي كِتَابِ الْمَدَنِيِّينَ فِيمَنْ وَهَبَ أَمَةً وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ كُلَّ وَلَدٍ تَلِدُهُ فَهُوَ حَلَالٌ جَائِزٌ، وَقَدْ يَهَبُ الرَّجُلُ الْحَائِطَ وَيَشْتَرِطَ ثَمَرَتَهُ يُرِيدُ اشْتِرَاطَ الثَّمَرَةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا كَثُرَ وَيَجُوزُ فِي الْوَلَدِ، وَإِنْ طَالَتْ السُّنُونَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْمَنَافِعُ وَالْخِدْمَةُ وَهِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْوَلَدُ تَبَعٌ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، وَقَدْ يَكُونُ، أَوْ لَا يَكُونُ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَعْتَصِرُ الْأَبَوَانِ مَا تَصَدَّقَا بِهِ. قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ شَرَطَا الِاعْتِصَارَ الْمُتَيْطِيُّ إذَا شَرَطَ الْأَبُ فِي صَدَقَتِهِ الِاعْتِصَارَ فَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ لَهُ ذَلِكَ وَحَكَاهُ الْبَاجِيُّ أَيْضًا فِي وَثَائِقِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ شَرْطُهُ لَا يَجُوزُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الِاعْتِصَارَ فِي الصَّدَقَةِ وَهِيَ لَا تُعْتَصَرُ؟ قِيلَ لَهُ وَسُنَّةُ الْحَبْسِ أَنْ لَا يُبَاعُ، فَإِذَا شَرَطَهُ الْمُحْبِسُ فِي نَفْسِ الْحَبْسِ كَانَ لَهُ شَرْطُهُ. ابْنُ رُشْدٍ وَالِاعْتِصَارُ لَا يَكُونُ فِي الصَّدَقَاتِ إلَّا بِشَرْطٍ اهـ.

(فَرْعٌ) إذَا شَرَطَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ إمَامٍ مُعَيَّنٍ فَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ نَاقِلًا عَنْ الطُّرْطُوشِيِّ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ إمَامٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَحْكُمَ بِغَيْرِهِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَانَ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِ الْمُشْتَرِطِ، أَوْ مُخَالِفًا لَهُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ كَانَتْ الْوُلَاةُ عِنْدَنَا بِقُرْطُبَةَ إذَا وَلَّوْا الْقَضَاءَ رَجُلًا شَرَطُوا عَلَيْهِ فِي سِجِلِّهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا وَجَدَهُ. قَالَ الْأُسْتَاذُ: وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيمٌ مِنْهُمْ اهـ.

وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي التَّوْضِيحِ عَنْهُ، وَهُوَ خِلَافُ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 372 (SanadKitab #21688, hlm. urut 368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.