Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 41

  1. مسائل العقائد
  2. صفة النار

بِحَسَبِ التَّعَلُّقَاتِ كَمَا أَنَّ تَنَوُّعَهُ إلَيْهَا عَلَى الثَّانِي بِحَسَبِ التَّعَلُّقَاتِ أَيْضًا لِكَوْنِهِ صِفَةً وَاحِدَةً كَالْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الصِّفَاتِ فَمِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُهُ فِي الْأَزَلِ أَوْ فِيمَا لَا يُزَالُ بِشَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِضَاءِ لِفِعْلِهِ يُسَمَّى أَمْرًا أَوْ لِتَرْكِهِ يُسَمَّى نَهْيًا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ انْتَهَى.

وَقَالَ السُّنُوسِيُّ فِي شَرْحِ الْكُبْرَى قَالَ سَعِيدُ بْنُ كِلَابٍ إنَّ الْكَلَامَ اسْمٌ لِسَبْعِ صِفَاتٍ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْخَبَرُ وَالِاسْتِخْبَارُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالنِّدَاءُ وَالْكُلُّ قَدِيمٌ عِنْدَهُ وَنُقِلَ عَنْهُ قِدَمُ الْكَلَامِ فَقَطْ أَيْضًا وَأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ السَّبْعَ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ إنَّمَا تَثْبُتُ لِلْكَلَامِ فِيمَا لَا يَزَالُ وَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ تَعَقُّلَ وُجُودِ الْكَلَامِ أَزَلًا بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّبْعِ مُحَالٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ وُجُودُ الْجِنْسِ خَارِجًا فِي غَيْرِ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ.

ثُمَّ قَالَ وَأَجَابَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ إنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يُسَمَّى أَمْرًا وَنَهْيًا إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمَأْمُورِ وَالْمَنْهِيِّ لَا أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِمَا فَإِنَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْتَقِدَ مِثْلَ هَذَا انْتَهَى.

وَأَشَارَ لِلْخِلَافِ السَّعْدُ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ أَيْضًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ ضَرُورَةٌ أَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ يَنْفُونَ الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ الْمُقَسَّمَ إلَيْهَا وَجَزَاءُ هَذَا الزَّاعِمِ الْمُتَجَارِي مَعَ الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ التَّأْدِيبُ الشَّدِيدُ لِيَرْتَدِعَ هُوَ وَأَمْثَالُهُ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ الْيُوسِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْكُبْرَى اعْلَمْ أَنَّ جُمْهُورَ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى أَزَلِيٌّ يَتَنَوَّعُ فِي الْأَزَلِ إلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَعَ تَنَوُّعِهِ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِهِمَا وَيَتَنَوَّعُ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ إلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ مَثَلًا إنْ تَعَلَّقَ بِاقْتِضَاءِ الْفِعْلِ سُمِّيَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أَمْرًا أَوْ بِاقْتِضَاءِ التَّرْكِ سُمِّيَ نَهْيًا، وَهَكَذَا وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَزَلِ أَمْرٌ مِنْ غَيْرِ مَأْمُورٍ وَنَهْيٌ مِنْ غَيْرِ مَنْهِيٍّ، وَهُوَ مُحَالٌ وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مُحَالًا لَوْ أُرِيدَ تَنْجِيزُ التَّكْلِيفِ فِي الْأَزَلِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ، وَهَذَا الْمَقَامُ يُحَقَّقُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ أَعْنِي الْخِلَافَ فِي أَنَّ الْكَلَامَ هَلْ يُسَمَّى خِطَابًا فِي الْأَزَلِ أَمْ لَا وَأَنَّ الْمَعْدُومَ هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ أَمْ لَا قَالَ الْعَضُدُ فِي الشَّرْحِ الْمُخْتَصَرِ الْأَصْلِيِّ وَلِأَجْلِ أَنَّهُ مُسْتَبْعَدٌ يَعْنِي وُجُودَ أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَخَبَرٍ فِي الْأَزَلِ مِنْ غَيْرِ مُتَعَلَّقٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ لَيْسَ كَلَامُهُ فِي الْأَزَلِ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا وَخَبَرًا وَاسْتِخْبَارًا وَإِنَّمَا يَتَّصِفُ بِذَلِكَ فِيمَا لَا يَزَالُ وَقَالَ الْقَدِيمُ هُوَ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ حَادِثَةٌ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْسَامَ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الْكَلَامِ وَالْجِنْسُ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي ضِمْنِ نَوْعٍ مَا فَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْكَلَامِ بِدُونِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ.

قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ سَعِيدٍ يَمْنَعُ كَوْنَهَا أَنْوَاعًا بَلْ عَوَارِضَ بِحَسَبِ الْمُتَعَلَّقِ وَيَجُوزُ خُلُوُّهُ عَنْ التَّعَلُّقِ وَلَا يَجُوزُ كَوْنُ التَّعَلُّقِ مِنْ حَقِيقَتِهِ وَلَهُ تَحْقِيقٌ وَتَدْقِيقٌ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ انْتَهَى.

قَالَ السَّعْدُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَحْقِيقٌ أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ أَزَلِيَّةٌ لَا يَدْخُلُ فِي حَقِيقَتِهِ التَّعَلُّقُ ثُمَّ تَتَكَثَّرُ تَكَثُّرًا اعْتِبَارِيًّا بِحَسَبِ اعْتِبَارِ التَّعَلُّقَاتِ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 41 (SanadKitab #21688, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.