Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 2, halaman 12

  1. باب الطلاق
  2. مسائل الطلاق
  3. رجل قال لزوجته إن فعلت كذا فلست لي على ذمة وفعلت

مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ فِي بَلَدٍ عَلَى مَسَافَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ بَلَدِ إقَامَتِهِ مَعَ الْأَمْنِ، وَأَرَادَ نَقْلَتَهَا إلَيْهِ فَأَرْسَلَ لَهَا رَسُولًا، وَرَاحِلَةً، وَزَادًا، وَنَفَقَةً فَقَبَضَتْ النَّفَقَةَ، وَرَضِيَتْ بِالِانْتِقَالِ، ثُمَّ رَجَعَتْ عَنْهُ، وَرَدَّتْ بَعْضَ النَّفَقَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْ الرَّسُولُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ، وَالْقَاضِي مَعَ وُجُودِهِمَا، وَبَعْدَ رُجُوعِ الرَّسُولِ لِلزَّوْجِ رَفَعَتْ الزَّوْجَةُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي، وَادَّعَتْ عَدَمَ النَّفَقَةِ، وَضَرَرَ عَدَمِ الْوَطْءِ، وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، وَطَلَّقَهَا الْقَاضِي، وَتَزَوَّجَتْ، وَقَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَهَلْ لَهُ تَكَلُّمٌ أَمْ لَا، وَهَلْ عَدَمُ رَفْعِ الرَّسُولِ مُضِرٌّ أَمْ لَا؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ التَّكَلُّمُ فَإِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يَدْفَعُهَا لَهَا أَوْ أَنَّهُ أَرْسَلَهَا، وَدَفَعَهَا لَهَا رَسُولُهُ أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ، وَهِيَ رَشِيدَةٌ فَلَهُ رَدُّ الطَّلَاقِ، وَإِبْقَاءُ زَوْجَتِهِ عَلَى عِصْمَتِهِ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ، وَشُرَّاحِهِ، وَعَدَمُ رَفْعِ الرَّسُولِ غَيْرُ مُضِرٍّ، وَنَصُّهُ مَعَ شَرْحِهِ لِشَيْخِ مَشَايِخِي سَيِّدِي أَحْمَدَ الدَّرْدِيرِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ، وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ فَتَزَوَّجَهَا ثَانٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَدَخَلَ، ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا عَنْ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهِ بِأَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ أَرْسَلَهَا لَهَا، وَأَنَّهَا، وَصَلَتْهَا أَوْ أَنَّهُ تَرَكَهَا عِنْدَهَا أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يُفِيتُهَا دُخُولَ الثَّانِي انْتَهَى.

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ سَنَةً، وَكَسْرًا مِنْ أُخْرَى، وَأَرْسَلَ لَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَبْدًا سُدَاسِيًّا لِنَفَقَتِهَا فَبَاعَتْهُ بِسَبْعَةٍ، وَثَلَاثِينَ رِيَالًا، وَفِي الْعَامِ الثَّانِي أَرْسَلَ لَهَا جَمَلَيْنِ لِحَمْلِهَا إلَيْهِ، وَثَمَانِيَةَ رِيَالَاتٍ مَصْرُوفًا، وَبَطَّةَ دُهْنِ وَدَكٍ، وَجِرَابَ سِمْسِمٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشْرَ مُدًّا، وَوَكَّلَ خَالَهُ عَلَى إيصَالِهَا إلَيْهِ فِي كَرْدِفَانَ فَامْتَنَعَتْ مِنْ الِانْتِقَالِ إلَى زَوْجِهَا، وَأَخَذَتْ السِّمْسِمَ، وَرَدَّتْ الدُّهْنَ، وَالرِّيَالَاتِ فَرَجَعَ الرَّسُولُ إلَى الزَّوْجِ فَوَجَدَهُ مُتَهَيِّئًا لِلسَّفَرِ لِدَارْفُورَ فَأَعْلَمَهُ بِمَا صَدَرَ مِنْهَا، وَرَفَعَتْ الزَّوْجَةُ أَمْرَهَا عَقِبَ رُجُوعِ الرَّسُولِ إلَى قَاضِي بَلَدِهَا، وَاشْتَكَتْ لَهُ مِنْ ضَرَرِ تَرْكِ الْوَطْءِ، وَالنَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ فَأَنْهَى لِقَاضِي بَلَدِ الزَّوْجِ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ، وَطَلَبَ مِنْهُ إعْلَامَ الزَّوْجِ بِهِ، وَأَمَرَهُ بِالتَّوَجُّهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ تَطْلِيقِهَا فَبَحَثَ عَنْهُ الْقَاضِي الْمَنْهِيُّ إلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ بِسَفَرِهِ لِدَارْفُورَ، وَبِإِرْسَالِهِ لَهَا جَمَلَيْنِ لِحُضُورِهَا، وَامْتِنَاعِهَا، وَرَدِّهَا الدَّرَاهِمَ، وَالدُّهْنَ وَشَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ ذَلِكَ لِقَاضِي بَلَدِ الزَّوْجَةِ الْمُنْهَى، وَقَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ لِقَاضِي بَلَدِهَا طَلَّقَهَا، فَهَلْ لِلزَّوْجِ رَدُّ هَذَا الطَّلَاقِ، وَلَوْ زَوَّجَهَا الْقَاضِي لِغَيْرِهِ، وَدَخَلَ بِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ، وَلَكُمْ الثَّوَابُ.

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرَ فِي السُّؤَالِ مِنْ وُصُولِ الْعَبْدِ السُّدَاسِيِّ لِلْمَرْأَةِ، وَوُصُولِ الرِّيَالَاتِ، وَالدُّهْنِ، وَالسِّمْسِمِ لَهَا أَيْضًا فَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ رَدُّ الطَّلَاقِ، وَفَسْخُ عَقْدِ الزَّوْجِ الثَّانِي، وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا، وَقَدْ سَبَقَ نَصُّ الْمُخْتَصَرِ عَلَى هَذَا فِي جَوَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ جِهَةِ النَّفَقَةِ.

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْوَطْءِ فَلِأَنَّهُ لَا يُطَلَّقُ عَلَى غَائِبٍ لِأَجْلِهِ إلَّا بَعْدَ الْكَتْبِ إلَيْهِ، وَامْتِنَاعِهِ، وَالتَّلَوُّمِ إلَيْهِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي عَلَى الْمُخْتَصَرِ: تَنْبِيهٌ طَلَاقُ امْرَأَةِ الْغَائِبِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَعْلُومِ مَوْضِعُهُ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهَا لِلْجِمَاعِ بَلْ هِيَ تَطَوُّلُ غَيْبَتِهِ جِدًّا أَيْ سَنَةً فَأَكْثَرَ عَلَى مَا لِأَبِي الْحَسَنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَا لِلْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ فَيَكْتُبُ لَهُ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُهُ الْمُكَاتَبَةُ إمَّا قَدِمَ أَوْ رَحَّلَ امْرَأَتَهُ إلَيْهِ، وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ كَمَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَوْمٍ غَابُوا بِخُرَاسَانَ إمَّا أَنْ يَقْدَمُوا أَوْ يُرَحِّلُوا نِسَاءَهُمْ إلَيْهِمْ أَوْ يُطَلِّقُوا.

أَصْبَغُ فَإِنْ لَمْ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 2، ص 12 (SanadKitab #21688, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.