Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 51

  1. مسائل أصول الفقه
  2. أنواع الأحكام الشرعية

قُلْنَا فِي غَيْرِ الْأَئِمَّةِ قَالُوا لَوْ قُبِلَ لَقُبِلَ فِي عَصْرِنَا قُلْنَا لِغَلَبَةِ الْخِلَافِ فِيهِ أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ وَلَا رِيبَةَ تَمْنَعُ قُبِلَ اهـ.

وَقَدْ عَلِمْت حَالَ الْمُوَطَّأِ وَشَهَادَةَ الْأَئِمَّةِ لَهُ بِالصِّحَّةِ، وَقَدْ وَصَّلَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ جَمِيعَ مَا فِيهِ مَا عَدَا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، إذَا عَلِمْت هَذَا ظَهَرَ لَك أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ يَحْتَجُّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ إمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا عَلَى تَفْصِيلٍ وَأَنَّ الْمَرَاسِيلَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَاحْتَجَّ بِهَا مَالِكٌ هِيَ حُجَّةٌ عِنْدَ كُلِّ إمَامٍ وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَأَنَّ الضَّعِيفَ لَا يَحْتَجُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَمَالِكٌ لَا يَقْبَلُهُ مُطْلَقًا بَلْ كَانَ يَنْتَقِي الرِّجَالَ حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ مَتَى رَوَى مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ وَكَفَانَا مَالِكٌ الْمُؤْنَةَ اهـ.

فَقَوْلُ هَذَا الْمُدَّعِي إنَّ مَا قَالَهُ مَعْلُومٌ إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بُطْلَانُهُ فَمُسَلَّمٌ وَأَمَّا عِلْمُ صِحَّتِهِ فَلَا وَقَوْلُهُ مَنْقُولٌ لَعَلَّهُ عَنْ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ وَقَوْلُهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ لَعَلَّهَا أُصُولُ جَهْلِهِ وَضَلَالِهِ وَفَسَادِ عَقْلِهِ وَخَبَالِهِ وَالْبَابُ الَّذِي قَالَ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي فَتْحُهُ إلَخْ مَنْ الَّذِي فَتَحَهُ؟ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَعِي مَا يَقُولُ وَكَوْنُ مَالِكٍ إمَامَ الْأَئِمَّةِ وَنَجْمَ السُّنَّةِ أَمْرٌ يَعْتَرِفُ بِهِ الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ وَكَوْنُهُ الْمُشْتَهَرَ فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي الْكُتُبِ الْمُتَدَاوَلَةِ أَمْرٌ شَهِدَ بِهِ الْعِيَانُ وَلَيْسَ بَعْدَ الْعِيَانِ بَيَانٌ وَسُبْحَانَ مَنْ خَصَّ مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ هَذَا وَمِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ الْقَادِحَ فِي أَعْرَاضِ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا يُظْهِرُ لَنَا جَهْلَهُ وَفَضَائِحَهُ وَخُبْثَ بَاطِنِهِ وَقَبَائِحَهُ وَأَمَّا الْأَئِمَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فَأُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُ وَقَدْ تَقَرَّرَ مَجْدُهُمْ وَثَبَتَ فَضْلُهُمْ وَاشْتَهَرَ كَمَالُهُمْ وَامْتَلَأَتْ الْقُلُوبُ مِنْ مَحَبَّتِهِمْ وَتَعْظِيمِهِمْ حَتَّى لَا يَحْتَاجُونَ لِمَدْحِ مَادِحٍ وَلَا يُلْتَفَتُ فِيهِمْ لِقَدْحِ قَادِحٍ. اللَّهُمَّ أَمِتْنَا عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي عُنُقِنَا ظُلَامَةً وَأَعِدْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى نَلْقَاكَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ وَلَا ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ، قَالَ الْحَطَّابُ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي مُفِيدِ النِّعَمِ وَمُبِيدِ النِّقَمِ وَهَؤُلَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَفُضَلَاءُ الْحَنَابِلَةِ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى رَأْيِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَدِينُونَ بِطَرِيقِ شَيْخِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ لَا يَحِيدُ عَنْهَا إلَّا رَعَاعٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لَحِقُوا بِأَهْلِ الِاعْتِزَالِ وَرَعَاعٌ مِنْ الْحَنَابِلَةِ لَحِقُوا بِأَهْلِ التَّجْسِيمِ وَبَرَّأَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَالِكِيَّةَ فَلَمْ يُرَ مَالِكِيٌّ إلَّا أَشْعَرِيَّ الْعَقِيدَةِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ يُخَاطِبُ أَهْلَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَأَمَّا تَعَصُّبُكُمْ فِي فُرُوعِ الدِّينِ وَحَمْلُكُمْ النَّاسَ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ فَهُوَ الَّذِي لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ مِنْكُمْ وَلَا يَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ إلَّا مَحْضُ التَّعَصُّبِ وَالتَّحَاسُدِ، وَلَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَأَحْمَدَ أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ لَشَدَّدُوا النَّكِيرَ عَلَيْكُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنْكُمْ فِيمَا تَفْعَلُونَ اهـ.

بِحُرُوفِهِ الْفَقِيرُ مُصْطَفَى الْبُولَاقِيُّ الْمَالِكِيُّ، غُفِرَ لَهُ آمِينَ.

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 51 (SanadKitab #21688, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.