Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 53

  1. مسائل أصول الفقه
  2. عمل أهل المدينة

وَهَذَا مَا نَدَّعِيهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُسْتَنَدٍ قَدْ يُعْرَفُ وَقَدْ لَا يُعْرَفُ فَإِنْ كَانَ اتِّفَاقُهُمْ إجْمَاعًا كَمَا يَقُولُ الْإِمَامُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَهُوَ مِثْلُهُ أَعْنِي لَا بُدَّ لِمُخَالَفَتِهِمْ مِنْ مُسْتَنَدٍ إذْ لَا سَبِيلَ لِتَجْهِيلِهِمْ وَلَا لِتَضْلِيلِهِمْ فَقَدْ ظَهَرَ لَك صَرِيحُ الْحَقِّ إنْ كُنْت تَقْبَلُ وَاَلَّذِينَ يَحْتَجُّ الْإِمَامُ بِعَمَلِهِمْ هُمْ التَّابِعُونَ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ وَهُمْ لَا يَخْرُجُونَ عَنْ نَهْجِ الصَّحَابَةِ وَكُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ حُجَّةٌ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَهَذَا عِنْدَ الِاتِّفَاقِ

وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفُوا فَإِنْ شَذَّ الْمُخَالِفُ فَلَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الدَّلِيلِ وَالتَّعْدِيلِ وَالتَّرْجِيحِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ الْمُجْتَهِدُ، وَقَدْ يَضْطَرِبُ نَظَرُهُ فَيُنْقَلُ عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَمَذْهَبُ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَنَا فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ هَذَا وَمَا الدَّاعِي لِهَذِهِ الشَّقْشَقَةِ وَالْخَوْضِ فِي أَعْرَاضِ الْأَئِمَّةِ وَالْقَدْحِ فِيهِمْ أَمَا عَرَفَ أَنَّ لُحُومَهُمْ مَسْمُومَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ «مَنْ عَادَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» فَلْيَخْشَ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ أَوْ يُسْلَبَ إيمَانُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ وَنَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ مِنْ غَضَبِهِ وَمَقْتِهِ وَاسْتِدْرَاجِهِ.

وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَسْتُرُ جَهْلَهُ بِسُكُوتِهِ وَالْآنَ يَسْتُرُ الْجَهْلَ بِالْقَبَاحَةِ وَالْوَقَاحَةِ وَأَيْنَ هَذَا الْغَبِيُّ مِنْ مَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ فَضْلًا عَنْ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ فَضْلًا عَنْ إمَامِ الْأَئِمَّةِ وَنَجْمِ السُّنَّةِ وَعَالِمِ الْمَدِينَةِ وَأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي وَقْتِهِ الْمُجْمَعِ عَلَى إمَامَتِهِ وَعُلُوِّ شَأْنِهِ وَمَا الْحَامِلُ عَلَى هَذَا إلَّا شِدَّةُ الْجَهْلِ وَضَعْفُ الدِّيَانَةِ وَعَدَمُ الِاسْتِحْيَاءِ مِنْ اللَّهِ ﷿ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ. الْفَقِيرُ مُصْطَفَى الْبُولَاقِيُّ.

(وَسُئِلَ - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) عَنْ حَدِيثِ «يس لِمَا قُرِئَتْ لَهُ» هَلْ صَحِيحٌ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَنْ شَنَّعَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ صِحَّتَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ نَصَّ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهَرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ وَكَذَلِكَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُشَنِّعِ الْمَذْكُورِ الْأَدَبُ الشَّدِيدُ لِتَجَارِيهِ عَلَى التَّكَلُّمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ جَاهِلٌ جَافٍ غَلِيظُ الطَّبْعِ لَمْ يُخَالِطْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمِثْلُ هَذَا يُخْشَى عَلَيْهِ مَقْتُ اللَّهِ تَعَالَى لِخَوْضِهِ فِي الْأَحَادِيثِ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ إذْ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ لَا يُنْكِرُ الْمَنْصُوصَ وَشِدَّةُ الْجَهْلِ وَضَعْفُ الْعَقْلِ وَعَدَمُ الدِّيَانَةِ تُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَتَبَ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ أَيْضًا الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ السَّقَّا خَطِيبُ الْأَزْهَرِ مَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَرَّرَ الشَّعْرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَدْرِ وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ الْيَمَنِيِّ

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 53 (SanadKitab #21688, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.