Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 2, halaman 237

  1. مسائل الوقف

عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ لِإِخْلَالِهِ بِحُرْمَتِهِ وَإِيذَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ السَّالِمِينَ مِنْ دَاءِ شُرْبِ الدُّخَانِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِحَدِيثِ الدُّنْيَا الْمُبَاحِ وَمَنْ يَحْصُلُ مِنْهُ التَّعْفِيشِ بِطَاهِرٍ يَابِسٍ؛ لِأَنَّهُمَا مَكْرُوهَانِ لِإِخْلَالِهِمَا بِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ أَمَّا إنْ كَانَ الْحَدِيثُ حَرَامًا فَيَجِبُ الْمَنْعُ كَالْأَوَّلِ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ لِلْمُشْتَغِلِينَ فِي الْمَسْجِدِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا اُسْكُتُوا يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَسْكُتُوا قَالُوا لَهُمْ اُسْكُتُوا يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَسْكُتُوا قَالُوا لَهُمْ اُسْكُتُوا وَعَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ» أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ.

[أَرْض انْكَشَفَ الْبَحْرُ عَنْهَا هَلْ تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ]

(مَا قَوْلُكُمْ) فِي أَرْضٍ انْكَشَفَ الْبَحْرُ عَنْهَا هَلْ تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِمَنْ تَلِيهِ هِيَ أَوْ لِمَنْ دَخَلَ الْبَحْرُ أَرْضَهُ؟ فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَكُونُ لِمَنْ تَلِيهِ هِيَ قَالَهُ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَعَلَيْهِ حَمْدِيسٌ وَبِهِ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءُ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ وَمُطَرِّفٌ وَتَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ الْبَحْرُ كَذَا فِي الْعَدَوِيِّ عَنْ الْبَدْرِ وَتَبِعَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَسَلَّمَ.

[مَسَائِلُ الْوَقْفِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الْوَقْفِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَقِيقٍ لِيَتِيمٍ قَائِمٍ بِأَمْرِهِ وَمَوْهُوبٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ هِبَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ هَلْ يَكُونُ وَقْفًا بِذَلِكَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَصَدَّقْت وَوَهَبْت حَيْثُ حَصَلَ الْقَيْدُ وَبَعْدَ وَفَاةِ الْأَبِ بَاعَتْ الْأُمُّ الرَّقِيقَ فِي صِغَرِ الْيَتِيمِ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ شَرْطٍ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ لِبَيْعِ مَالِ الْيَتِيمِ وَالرَّقِيقُ خَمْسَةُ رُءُوسٍ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَلَمَّا رَشَدَ الْيَتِيمُ طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى يَدِ بَعْضِ الْقُضَاةِ فَأَمْضَى الْبَيْعَ وَحُكِمَ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ لِشَرْطٍ مِنْ الشُّرُوطِ فَهَلْ يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا الْحُكْمُ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ بِنَقْضِهِ فَهَلْ يَتْبَعُ الْمُشْتَرِيَ وَهُوَ عَالِمٌ بِغَلَّتِهِ؟ وَمَاذَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ بِمَا تَقَدَّمَ جَاهِلًا أَوْ مُتَعَمِّدًا لِغَيْرِ الْحَقِّ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَكُونُ الرَّقِيقُ وَقْفًا عَلَى الْوَلَدِ وَعَقِبِهِ، وَإِنْ انْقَرَضَ رَجَعَ حَبْسًا لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ الْمُحْبِسَيْنِ وَلِامْرَأَةٍ لَوْ رُجِّلَتْ عُصِّبَتْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَصَدَّقْت وَوَهَبْت حَيْثُ تَحَقَّقَ قَيْدُ إرَادَةِ التَّحْبِيسِ مِنْ شَرْطِ عَدَمِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ حَسْبَمَا فِي ابْنِ سَلْمُونٍ وَنَصُّهُ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ فِيمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ لَا يَهَبَ وَلَا يَبِيعَ أَنَّ ذَلِكَ حَبْسٌ عَلَيْهِ وَعَلَى عَقِبِهِ فَإِنْ انْقَرَضَ عَقِبُهُ رَجَعَ حَبْسًا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ لِلْمُحْبِسِ يَوْمَ يَرْجِعُ إلَيْهِ انْتَهَى.

وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الرَّقِيقَ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ حَبْسٌ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ يَجِبُ نَقْضُهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِمْضَائِهِ جَهْلًا أَوْ تَعَمُّدًا لِلْبَاطِلِ وَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ حَكَمَ كَذَلِكَ وَوَجَبَ عَزْلُهُ وَتَأْدِيبُهُ عَلَى مَنْ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ وَوَلَّاهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَتْبَعُ الْمُشْتَرِيَ، وَهُوَ عَالِمٌ بِوَقْفِيَّتِهِ بِغَلَّتِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِوَقْفِيَّتِهِ عَلَى

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 2، ص 237 (SanadKitab #21688, hlm. urut 659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.