Lewati ke konten

Kitab: Fathul 'Aliyyil Malik · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 1, halaman 82

  1. مسائل أصول الفقه
  2. تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت وعجز عن الترجيح

ابْنُ لُبَابَةَ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا حُكْمُ الْحَاكِمِ، وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ إذَا كَانَ فِي النَّازِلَةِ قَوْلَانِ هَلْ يُجَوِّزُ الْفَتْوَى مَنْ سَبَقَ إلَيْهَا مِنْ الْخَصْمَيْنِ أَمْ لَا يُجَوِّزُهَا أَحَدٌ عَلَى الْآخَرِ إلَّا بِحُكْمٍ يَرْضَيَانِ بِهِ أَوْ السُّلْطَانِ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ التَّقْلِيدُ فِيمَا لَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّقْلِيدُ فِيمَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءٌ كَمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ وَالْقَوَاعِدِ وَالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَالنَّصِّ الصَّرِيحِ فَلَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّقْلِيدِ إلَّا إذَا كَانَ لَهَا مُعَارِضٌ رَاجِحٌ عَلَيْهَا أَعْنِي لِلْقَوَاعِدِ، وَالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ الصَّرِيحِ فَإِنَّهُ يَتِمُّ التَّقْلِيدُ وَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ إذَا كَانَ عَلَى وَفْقِ مُعَارِضِهَا الرَّاجِحِ إجْمَاعًا كَالْقَضَاءِ بِصِحَّةِ عَقْدِ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالسَّلَمِ وَالْحَوَالَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقَوَاعِدِ وَالنُّصُوصِ وَالْأَقْيِسَةِ لَكِنْ لَهَا أَدِلَّةٌ خَاصَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَالنُّصُوصِ وَالْأَقْيِسَةِ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ لَا سِيَّمَا مِنْ أَهْلِ مَذْهَبِ إمَامِ هَذَا الْمُقَلِّدِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فَجَوَابُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ قَدْ عَابَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَشْيَاخِ الْمُحَقِّقِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ مِنْهُمْ أَبُو عِمْرَانَ وَأَبُو عُمَرَ وَعِيَاضٌ قَالَ عِيَاضٌ الْقَوْلُ بِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ لَا يُعَضِّدُهُ الْقِيَاسُ وَكَيْفَ يَتْرُكُ الْعَالِمُ مَذْهَبَهُ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ وَيُفْتِي بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ الْمُخَالِفِ لِمَذْهَبِهِ هَذَا لَا يَسُوغُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ التَّرْجِيحِ وَخَوْفِ فَوَاتِ النَّازِلَةِ فَيَسُوغُ لَهُ التَّقْلِيدُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ التَّكْلِيفُ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ انْتَهَى.

وَاخْتَارَ هَذَا أَيْضًا بَعْضُ الشُّيُوخِ أَهْلُ الْمَذْهَبِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ دَلِيلَيْ الْقَوْلَيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا مُتَعَارِضَيْنِ يَقْتَضِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضِدَّ مَا يَقْتَضِيهِ الْآخَرُ، وَهُوَ مَعْنَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ مُتَنَافِيَيْنِ وَبِمُرَاعَاتِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْقَضَاءُ بِالرَّاجِحِ لَا يَقْطَعُ حُكْمَ الْمَرْجُوحِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَجِبُ الْعَطْفُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ مَرْتَبَتِهِ لِقَوْلِهِ ﵊ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» قَالَ وَهَذَا مُسْتَنَدُ مَالِكٍ فِيمَا كَرِهَ أَكْلَهُ فَإِنْ حَكَمَ بِالتَّحْلِيلِ لِظُهُورِ الدَّلِيلِ وَأَعْطَى الْمُعَارِضَ أَثَرَهُ فَتَبَيَّنْ مَسَائِلَهُ تَجِدْهَا عَلَى مَا رَسَمْت لَك وَمَعْنَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَّصِفَ بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ وَصِفَاتِ الْأَبْرَارِ مِنْ تَوَقِّي الشُّبُهَاتِ رَاعَى قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالتَّحْرِيمِ وَتَبَرَّأَ مِنْ الشُّبُهَاتِ، وَقِيلَ إنَّمَا يُرَاعَى الْخِلَافُ إذَا كَانَ قَوِيًّا وَلَا يُرَاعَى إذَا كَانَ شَاذًّا ضَعِيفًا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَلَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ مَسَائِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِمَامَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا يُرَاعِي مِنْ الْخِلَافِ مَا قَوِيَ دَلِيلُهُ وَإِذَا حَقَّقَ فَلَيْسَ بِمُرَاعَاةٍ لِلْخِلَافِ أَلْبَتَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ إعْطَاءُ كُلٍّ مِنْ دَلِيلَيْ الْقَوْلَيْنِ حُكْمَهُ مَعَ وُجُودِ التَّعَارُضِ انْتَهَى.

وَاخْتَلَفَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ فَمَرَّةً لَمْ يُرَاعِهِ جُمْلَةً، وَمَرَّةً رَاعَى الْقَوِيَّ، وَلَمْ يُرَاعِ الشَّاذَّ.

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَحْمَلَةُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَآخِذَ وَأُصُولًا ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِمُرَاعَاةِ الْمَشْهُورِ وَحْدَهُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَمَا الْمَشْهُورُ اخْتَلَفُوا

Rujukan halaman ini: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج 1، ص 82 (SanadKitab #21688, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.