Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 131

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان

بِالتَّوْحِيدِ أَوَّلَ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ عِنْدَ قُدُومِهِ إلَى الدُّنْيَا. كَمَا يُلَقَّنُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا، وَلِأَنَّهُ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ يُدْبِرُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ.

وَفِي مُسْنَدِ رَزِينٍ «أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ» قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَالْمُرَادُ أُذُنُهُ الْيُمْنَى (وَهُمَا) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِحَدِيثِ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَلِأَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ كَالْجِهَادِ وَلَا يُشْرَعَانِ لِكُلِّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ. بَلْ تَكْفِيهِمْ الْمُتَابَعَةُ، وَتَحْصُلُ لَهُمْ الْفَضِيلَةُ. كَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لِلْمَأْمُومِ (لِل) صَلَوَاتِ (الْخَمْسِ) دُونَ الْمَنْذُورَةِ وَغَيْرِهَا (الْمُؤَدَّاةِ) لَا الْمُقْتَضَيَاتِ؟ (وَالْجُمُعَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْخَمْسِ.

قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِدُخُولِهَا فِي الْخَمْسِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفْرَضَا فِي غَيْرِهَا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا: الْإِعْلَامُ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ وَالْقِيَامُ إلَيْهَا، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا (عَلَى الرِّجَالِ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ، لَا الْوَاحِدِ، وَلَا النِّسَاءِ وَلَا الْخَنَاثَى (الْأَحْرَارِ) لَا الْأَرِقَّاءِ وَالْمُبَعَّضِينَ (إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا) لِاشْتِغَالِهِمْ بِخِدْمَةِ مَالِكِهِمْ، أَيْ فِي الْجُمْلَةِ.

وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ نَحْوِ رَدِّ سَلَامٍ، وَتَغْسِيلِ مَيِّتٍ، وَصَلَاةٍ عَلَى رَقِيقٍ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِتَعَيُّنِ أَخْذِ اللَّقِيطِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ (حَضَرًا) فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَمَنْ صَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَحَّتْ، لَكِنْ ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرُهُ:؟ وَيُكْرَهُ. وَإِنْ اقْتَصَرَ مُسَافِرٌ أَوْ مُنْفَرِدٌ عَلَى الْإِقَامَةِ لَمْ يُكْرَهْ

(وَيُسَنَّانِ) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ (لِمُنْفَرِدٍ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي. أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي وَأَدْخَلْته الْجَنَّةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

(وَ) يُسَنَّانِ أَيْضًا (سَفَرًا) لِقَوْلِهِ ﷺ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَلِابْنِ عَمٍّ لَهُ «إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَ) يُسَنَّانِ أَيْضًا (لِمَقْضِيَّةٍ) مِنْ الْخَمْسِ.

لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ. فَنَامَ عَنْ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: تَنَحَّوْا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ. ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ» رَوَاهُ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 1، ص 131 (SanadKitab #21693, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.