Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 3, halaman 148

  1. كتاب الرجعة

جُعِلَ لِتَفْتَدِيَ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَلِأَنَّهَا إمْسَاكٌ لِلْمَرْأَةِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا كَالْمَبِيعِ زَمَنَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمُرْتَجَعَةُ حُرَّةً عَلَى حُرَّةٍ أَوْ عَلَى أَمَةٍ (أَوْ أَمَةً) عَلَى أَمَةٍ أَوْ أَمَةً (عَلَى حُرَّةٍ) لِأَنَّهَا اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ لَا ابْتِدَاءٌ لَهُ (أَوْ) كَانَتْ الرَّجْعِيَّةُ أَمَةً و (أَبَى سَيِّدُهَا) رَجْعَتَهَا (أَوْ) كَانَتْ الرَّجْعِيَّةُ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَأَبَى (وَلِيٌّ) رَجْعَتَهَا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً مُكَلَّفَةً لَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا فَكَذَا سَيِّدُهَا أَوْ وَلِيُّهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الرَّجْعَةِ إرَادَةُ الْإِصْلَاحِ وَالْآيَةُ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْإِصْلَاحِ وَالْمَنْعِ مِنْ قَصْدِ الْإِضْرَارِ.

وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ (بِلَفْظِ رَاجَعْتُهَا وَرَجَعْتُهَا وَارْتَجَعْتُهَا وَأَمْسَكْتُهَا وَرَدَدْتُهَا وَنَحْوَهُ) كَأَعَدْتُهَا لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِلَفْظِ الرَّجْعَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاشْتَهَرَ هَذَا الِاسْمُ فِيهَا عُرْفًا فَتُسَمَّى رَجْعَةً وَالْمَرْأَةُ رَجْعِيَّةً وَوَرَدَ الْكِتَابُ بِلَفْظِ الرَّدِّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وَبِلَفْظِ الْإِمْسَاكِ فِي - قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَأُلْحِقَ بِهَا مَا هُوَ بِمَعْنَاهَا (وَلَوْ زَادَ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ) زَادَ (لِلْإِهَانَةِ) بِأَنْ قَالَ رَاجَعْتُهَا وَنَحْوَهُ لِلْإِهَانَةِ وَكَذَا لِمَحَبَّتِي إيَّاكِ أَوْ لِإِهَانَتِكِ ; لِأَنَّهُ أَتَى بِالرَّجْعَةِ وَبَيَّنَ سَبَبَهَا (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ رَجْعَتَهَا إلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَحَبَّةِ أَوْ الْإِهَانَةِ (بِفِرَاقِهِ) إيَّاهَا فَلَا رَجْعَةَ لِحُصُولِ التَّضَادِّ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تُرَادُ لِلْفِرَاقِ و (لَا) يَحْصُلُ بِقَوْلِ مُطَلِّقٍ (نَكَحْتُهَا أَوْ تَزَوَّجْتُهَا) لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَالرَّجْعَةُ اسْتِبَاحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ فَلَا تَحْصُلُ بِكِنَايَةٍ كَالنِّكَاحِ.

(وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ كَسَائِرِ حُقُوقِ الزَّوْجِ وَكَذَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ وَلَا رِضَا الْمَرْأَةِ كَمَا مَرَّ وَلَا عِلْمِهَا إجْمَاعًا لِأَنَّ حُكْمَ الرَّجْعِيَّةِ حُكْمُ الزَّوْجَاتِ وَالرَّجْعَةُ إمْسَاكٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وَإِنَّمَا تَشَعَّثَ النِّكَاحُ بِالطَّلْقَةِ وَانْعَقَدَ بِهَا سَبَبُ زَوَالِهِ فَالرَّجْعَةُ تُزِيلُ شَعَثَهُ وَتَقْطَعُ مُضِيَّهُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ (وَعَنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ (بَلَى) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا (فَ) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ (تَبْطُلُ) الرَّجْعَةُ (إنْ أَوْصَى) الزَّوْجُ (الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا) لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي بِسَنَدِهِ إلَى خِلَاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ عَلَانِيَةً وَرَاجَعَهَا سِرًّا وَأَمَرَ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَكْتُمَاهَا الرَّجْعَةَ فَاخْتَصَمُوا إلَى عَلِيٍّ فَجَلَدَ الشَّاهِدَيْنِ وَاتَّهَمَهُمَا وَلَمْ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 3، ص 148 (SanadKitab #21693, hlm. urut 1478)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.