Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 3, halaman 291

  1. كتاب الديات

[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

كِتَابُ الدِّيَاتِ (جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ) مَصْدَرُ وَدَيْت الْقَتِيلَ أَيْ أَدَّيْت دِيَتَهُ كَالْعِدَةِ مِنْ الْوَعْدِ. وَشَرْعًا (الْمَالُ الْمُؤَدَّى إلَى مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ) وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ إلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢] وَحَدِيثِ النَّسَائِيّ وَمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ «أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابًا إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَقَالَ فِيهِ: وَفِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ» .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ فِي مَجِيئِهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ تَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا.

(مَنْ أَتْلَفَ إنْسَانًا) مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهَدًا بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَالدِّيَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] (أَوْ) أَتْلَفَ (جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَدِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ) أَيْ الْجَانِي لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ وَلِأَنَّ مُوجِبَ الْجِنَايَةِ أَثَرُ فِعْلِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِضَرَرِهَا وَتَكُونُ حَالَّةً وَلِذَا خُولِفَ هَذَا فِي الْخَطَأِ لِكَثْرَتِهِ فَيَكْثُرُ الْوَاجِبُ فِيهِ وَيَعْجِزُ الْخَاطِئُ غَالِبًا عَنْ تَحَمُّلِهِ مَعَ قِيَامِ عُذْرِهِ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ تَخْفِيفًا عَنْهُ وَرِفْقًا بِهِ وَالْعَامِدُ لَا عُذْرَ لَهُ.

(وَ) دِيَةُ (غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْعَمْدِ وَهُوَ الْخَطَأُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ (عَلَى عَاقِلَتِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعَ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

(وَلَا تُطْلَبُ دِيَةُ طَرَفٍ) وَلَا جُرْحٍ (قَبْلَ بُرْئِهِ) كَمَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ قَبْلَ بُرْئِهِ (فَمَنْ أَلْقَى عَلَى آدَمِيٍّ أَفْعَى) أَيْ حَيَّةً خَبِيثَةً قَالَ فِي الْقَامُوسِ فَقَتَلَهُ (أَوْ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 3، ص 291 (SanadKitab #21693, hlm. urut 1617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.