الـ (قَاتِلِ) أَيْ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْقَتْلُ (لِتَصِحَّ الدَّعْوَى) لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى صَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ. الشَّرْطُ (الثَّالِثُ إمْكَانُ الْقَتْلِ مِنْهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَأَلَّا) يُمْكِنَ مِنْهُ قَتْلٌ لِنَحْوِ زَمَانَةٍ لَمْ تَصِحَّ عَلَيْهِ دَعْوَاهُ (كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوَى) الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْحِسُّ، وَإِنْ أَقَامَ مُدَّعًى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْقَتْلِ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ مِنْ بَلَدِ الْمَقْتُولِ وَلَا يُمْكِنُهُ مَجِيئُهُ مِنْهُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بَطَلَتْ الدَّعْوَى. قَالَ فِي الشَّرْحِ. الشَّرْطُ (الرَّابِعُ وَصْفُ الْقَتْلِ) أَيْ: أَنْ يَصِفَهُ الْمُدَّعِي (فِي الدَّعْوَى) كَأَنْ يَقُولَ جَرَحَهُ بِسَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ وَنَحْوِهِ فِي مَحَلِّ كَذَا مِنْ بَدَنِهِ، أَوْ خَنَقَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِنَحْوِ لَتٍّ فِي رَأْسِهِ وَنَحْوِهِ (فَلَوْ اسْتَحْلَفَهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (حَاكِمٌ قَبْلَ تَفْصِيلِهِ) أَيْ: وَصْفِ مُدَّعٍ الْقَتْلَ (لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ الْحَلِفِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى. الشَّرْطُ (الْخَامِسُ: طَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) فَلَا يَكْفِي طَلَبُ بَعْضِهِمْ لِعَدَمِ انْفِرَادِهِ بِالْحَقِّ. الشَّرْطُ (السَّادِسُ اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ (عَلَى الدَّعْوَى) لِلْقَتْلِ (فَلَا يَكْفِي عَدَمُ تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا) إذْ السَّاكِتُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حُكْمٌ. الشَّرْطُ (السَّابِعُ: اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ (عَلَى الْقَتْلِ فَإِنْ أَنْكَرَ) الْقَتْلَ (بَعْضُ) الْوَرَثَةِ (فَلَا قَسَامَةَ) الشَّرْطُ (الثَّامِنُ: اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (عَلَى) عَيْنِ (قَاتِلٍ) نَصًّا (فَلَوْ قَالَ بَعْضُ) الْوَرَثَةِ (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَ) قَالَ (بَعْضُهُمْ قَتَلَهُ بَكْرٌ فَلَا قَسَامَةَ) . وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ قَتَلَهُ زَيْدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَقْتُلْهُ زَيْدٌ، عَدْلًا كَانَ الْمُكَذِّبُ أَوْ فَاسِقًا ; لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِتَبْرِئَةِ زَيْدٍ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُ ابْنَيْ الْقَتِيلِ قَتَلَهُ زَيْدٌ، وَقَالَ الْآخَرُ لَا أَعْلَمُ قَاتِلَهُ فَلَا قَسَامَةَ كَمَا لَوْ كَذَّبَهُ ; لِأَنَّ الْأَيْمَانَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي الْأَيْمَانِ كَسَائِرِ الدَّعْوَى (وَيَقْبَلُ تَعْيِينَهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ لِقَاتِلٍ (بَعْدَ قَوْلِهِمْ لَا نَعْرِفُهُ) لِإِمْكَانِ عِلْمِهِ بَعْدَ جَهْلِهِ. الشَّرْطُ (التَّاسِعُ: كَوْنُ فِيهِمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ) لِحَدِيثِ «يَقْسِمُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ يَثْبُتُ بِهَا قَتْلُ الْعَمْدِ فَلَمْ تُسْمَعْ مِنْ النِّسَاءِ كَالشَّهَادَةِ، وَالدِّيَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ ضِمْنًا لَا قَصْدًا. (وَلَا يَقْدَحُ غَيْبَةُ بَعْضِهِمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (وَ) لَا (عَدَمُ تَكْلِيفِهِ) بِأَنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا (وَ) لَا يَقْدَحُ (نُكُولُهُ) أَيْ: بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الْيَمِينِ لِأَنَّ الْقَسَامَةَ حَقٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، فَقِيَامُ الْمَانِعِ بِصَاحِبِهِ لَا يَمْنَعُ حَلِفَهُ وَاسْتِحْقَاقَهُ لِنَصِيبِهِ كَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ (فَلِذَكَرٍ حَاضِرٍ مُكَلَّفٍ) أَنْ يَحْلِفَ (بِقِسْطِهِ) مِنْ الْأَيْمَانِ (وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنْ
Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي
Baca Juz 3, halaman 331
Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 3، ص 331 (SanadKitab #21693, hlm. urut 1657)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.