Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 3, halaman 337

  1. كتاب الحدود

عَوْنًا لِمَنْ يُقِيمُهُ) أَيْ: الْحَدَّ (عَلَيْهِ فِي) تِلْكَ (الْمَعْصِيَةِ) لِوُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مَعْصِيَتَيْنِ

(وَتَحْرُمُ إقَامَتُهُ) أَيْ الْحَدِّ (بِمَسْجِدٍ) لِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَقَادَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنْ تُنْشَدَ الْأَشْعَارُ بِالْمَسْجِدِ وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ» وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ حُدُوثِ مَا يُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ فَإِنْ أُقِيمَ بِهِ لَمْ يُعَدْ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الزَّجْرِ

(أَوْ) أَيْ: وَيَحْرُمُ (أَنْ يُقِيمَهُ) أَيْ الْحَدَّ (إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ بِعِلْمِهِ) أَيْ: بِلَا بَيِّنَةٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣] وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّكَلُّمُ بِهِ فَالْعَمَلُ أَوْلَى حَتَّى لَوْ رَمَاهُ بِمَا عَلِمَهُ مِنْهُ لَكَانَ قَاذِفًا بِحَدٍّ لِلْقَذْفِ

(أَوْ) أَيْ: وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ (وَصِيٌّ عَلَى رَقِيقِ مُوَلِّيهِ) لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ (كَأَجْنَبِيٍّ) فَلَا يُقِيمُهُ عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ

(وَلَا يَضْمَنُ مَنْ) أَقَامَ حَدًّا عَلَى مَنْ (لَيْسَ لَهُ إقَامَتُهُ) عَلَيْهِ (فِيمَا حَدُّهُ الْإِتْلَافُ) كَقَتْلِ زَانٍ مُحْصَنٍ وَقَطْعٍ فِي سَرِقَةٍ لَكِنْ يُؤَدَّبُ الْفَاعِلُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ

(وَيَضْرِبُ الرَّجُلَ) الْحَدَّ (قَائِمًا) لِيُعْطِيَ كُلَّ عُضْوٍ حَظَّهُ مِنْ الضَّرْبِ (بِسَوْطٍ) قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: مَنْ عِنْدَهُ حَجْمُ السَّوْطِ بَيْنَ الْقَضِيبِ وَالْعَصَا، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِلْحَنَفِيَّةِ.

وَفِي الْمُخْتَارِ لَهُمْ بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: فَيَتَعَيَّنُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجِلْدِ (لَا خَلَقٌ) نَصًّا. بِفَتْحِ اللَّامِ. لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْلِمْ (وَلَا جَدِيدٌ) لِئَلَّا يَجْرَحَ.

وَفِي الرِّعَايَةِ: بَيْنَ الْيَابِسِ وَالرَّطْبِ. وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا «أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ. فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُكْسَرْ ثَمَرَتُهُ. فَقَالَ: بَيْنَ هَذَيْنِ» .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا، وَعَنْ عَلِيٍّ ضَرْبٌ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ، وَسَوْطٌ بَيْنَ سَوْطَيْنِ أَيْ: لَا شَدِيدٌ فَيَقْتُلُ وَلَا ضَعِيفٌ فَلَا يُرْدِعُ (بِلَا مَدٍّ وَلَا رَبْطٍ، وَلَا تَجْرِيدٍ) مِنْ ثِيَابٍ. لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَيْسَ فِي دِينِنَا مَدٌّ وَلَا قَيْدٌ وَلَا تَجْرِيدٌ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ فِعْلُ ذَلِكَ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقَمِيصَانِ، وَيُنْزَعُ عَنْهُ فَرْوُ وَجُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ. لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُبَالِ بِالضَّرْبِ (وَلَا يُبَالَغْ فِي ضَرْبٍ) بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ. لِأَنَّ الْقَصْدَ أَدَبُهُ لَا إهْلَاكُهُ (وَلَا يُبْدِي ضَارِبٌ إبْطَهُ فِي رَفْعِ يَدٍ) لِلضَّرْبِ نَصًّا (وَسُنَّ تَفْرِيقُهُ) أَيْ:

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 3، ص 337 (SanadKitab #21693, hlm. urut 1663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.