Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 31

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الآنية

وَأَسْلِحَتِهِمْ، وَذَبَائِحِهِمْ مَيِّتَةً وَلِأَنَّ نَجَاسَتَهُ لَا تَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ، كَالِاصْطِيَادِ بِالْكَلْبِ، وَكَرُكُوبِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ الدَّبْغِ مُطْلَقًا، وَلَا بَعْدَهُ فِي مَائِعٍ.

(وَ) يُبَاحُ اسْتِعْمَالُ (مُنْخُلٍ مِنْ شَعْرٍ نَجِسٍ) كَشَعْرِ بَغْلٍ (فِي يَابِسٍ) لَا مَائِعٍ لِتَعَدِّي نَجَاسَتِهِ إلَيْهِ (وَلَا يَطْهُرُ) الْجِلْدُ (بِهِ) أَيْ بِالدَّبْغِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ وَعَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَتَبَ إلَى جُهَيْنَةَ: إنِّي كُنْت رَخَّصْت لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَيْسَ فِيهِ " كُنْت رَخَّصْت " بَلْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.

وَفِي لَفْظٍ «أَتَانَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ» وَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ، لِتَأَخُّرِهِ، وَكِتَابُهُ ﷺ كَلَفْظِهِ وَلِذَلِكَ لَزِمَتْ الْحُجَّةُ مَنْ كَتَبَ إلَيْهِ، وَحَصَلَ لَهُ الْبَلَاغُ ; وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَيْتَةِ، فَلَا يَطْهُرُ بِالْعِلَاجِ كَلَحْمِهَا، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَخِيرًا طَهَارَتَهُ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَلَا يَحْصُلُ الدَّبْغُ بِتَشْمِيسٍ وَلَا تَتْرِيبٍ وَلَا بِنَجِسٍ، وَلَا غَيْرِ مُنَشِّفٍ لِلرُّطُوبَةِ مُنْقٍ لِلْخَبَثِ، بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ الْجِلْدُ بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ لَمْ يَفْسُدْ، وَجَعْلُ الْمُصْرَانِ وَالْكَرِشِ وَتَرًا: دِبَاغٌ.

(وَلَا) يَطْهُرُ (جِلْدٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ بِذَكَاةٍ) كَلَحْمِهِ. وَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ لِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَوْ فِي النَّزْعِ (وَلَبَنٌ) مُبْتَدَأٌ، أَيْ مِنْ مَيْتَةٍ (وَإِنْفَحَّةٌ) مِنْهَا: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْفَاءُ، شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْيِ الرَّضِيعِ أَصْفَرُ، فَيُعْصَرُ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْجُبْنِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْقَامُوسِ (وَجِلْدَتُهَا) أَيْ جِلْدَةُ الْإِنْفَحَةِ مِنْ مَيْتَةٍ (وَعَظْمٍ وَقَرْنٍ وَظُفْرٍ وَعَصَبٍ وَحَافِرٍ مِنْ مَيْتَةٍ نَجِسٌ) خَبَرٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَيْتَةِ الْمُحَرَّمَةِ. وَاللَّبَنُ وَالْإِنْفَحَّةُ لَاقَيَا وِعَاءً نَجِسًا فَتَنَجَّسَا بِهِ.

(لَا) يَنْجُسُ (صُوفٌ وَشَعْرٌ وَرِيشٌ وَوَبَرٌ مِنْ) حَيَوَانٍ (طَاهِرٍ فِي حَيَاةٍ) بِمَوْتِ أَصْلِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] وَالْآيَةُ سِيقَتْ لِلِامْتِنَانِ، فَالظَّاهِرُ شُمُولُهَا الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ. وَالرِّيشُ مَقِيسٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَأَمَّا أُصُولُ ذَلِكَ فَنَجِسَةٌ، لِأَنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ، وَيُكْرَهُ الْخَرْزُ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ، وَيَجِبُ غَسْلُ مَا خُرِزَ بِهِ رَطْبًا وَيُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ بِالنَّجَاسَةِ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ لِحُرْمَتِهِ.

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَحْرُمُ نَتْفُ نَحْوِ صُوفٍ مِنْ حَيٍّ.

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 1، ص 31 (SanadKitab #21693, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.