Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 322

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجمعة
  3. فصل صلاة الجمعة ركعتان

أُقِيمَ (إلَّا الصَّغِيرَ) مِنْ وَلَدٍ وَعَبْدٍ وَأَجْنَبِيٍّ لَمْ يُكَلَّفْ لِأَنَّ الْبَالِغَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالتَّقَدُّمِ لِلْفَضْلِ (قَالَ الْمُنَقِّحُ: وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ) لِصَلَاةِ مَنْ أَقَامَ غَيْرَهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي مَعْنَى الْغَاصِبِ لِلْمَكَانِ، وَالصَّلَاةُ فِي الْغَصْبِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ.

لَكِنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ (وَإِلَّا مَنْ) جَلَسَ (بِمَوْضِعٍ) مِنْ مَسْجِدٍ (يَحْفَظُهُ لِغَيْرِهِ) فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ لَهُ يُقِيمُ الْحَافِظَ وَيَجْلِسُ فِيهِ لِأَنَّهُ كَنَائِبِهِ فِي حِفْظِهِ، سَوَاءٌ حَفِظَهُ لَهُ (بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِهِ) لِأَنَّهُ يَقُومُ بِاخْتِيَارِهِ (وَ) حَرُمَ أَيْضًا (رَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ) لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ رَبُّهُ إذَا جَاءَ، لِأَنَّهُ افْتِيَاتٌ عَلَى رَبِّهِ، وَتَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.

فَيَجُوزُ فَرْشُهُ (مَا لَمْ تَحْضُرْ) أَيْ تُقَمْ (الصَّلَاةُ) وَلَا يَحْضُرُ رَبُّهُ، فَلِغَيْرِهِ رَفْعُهُ وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ فَإِنَّ الْمَفْرُوشَ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِنَفْسِهِ، وَرَبُّهُ لَمْ يَحْضُرْ.

(وَ) حَرُمَ أَيْضًا (كَلَامٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَهُوَ) أَيْ الْمُتَكَلِّمُ (مِنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ (بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ) أَيْ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ

وَسُمِّيَتْ قُرْآنًا: لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» وَاللَّغْوُ الْإِثْمُ (إلَّا) الْكَلَامَ (لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ فَلَا يَحْرُمُ (أَوْ) إلَّا (لِمَنْ كَلَّمَهُ) أَيْ الْإِمَامَ (لِمَصْلَحَةٍ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَشَارَ النَّاسُ إلَيْهِ: أَنْ اُسْكُتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: إنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» .

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْإِمَامِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ لَمْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَمِعٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ اشْتِغَالُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ، وَاشْتِغَالُهُ بِذَلِكَ أَفْضُلُ مِنْ إنْصَاتِهِ.

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمْ (وَيَجِبُ) الْكَلَامُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ (لِتَحْذِيرِ ضَرِيرٍ) مِنْ هَلَكَةٍ (وَ) تَحْذِيرٍ (غَافِلٍ عَنْ هَلَكَةٍ وَبِئْرٍ وَنَحْوِهِ) كَقَطْعِ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ وَأَوْلَى (وَيُبَاحُ) الْكَلَامُ (إذَا سَكَتَ) الْخَطِيبُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَا خُطْبَةَ إذَنْ يُنْصِتُ لَهَا، بِخِلَافِ حَالِ تَنَفُّسِهِ فَيَحْرُمُ (أَوْ) إذَا (شَرَعَ فِي دُعَاءٍ) لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، فَلَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لَهُ (وَلَهُ) أَيْ مُسْتَمِعِ الْخَطِيبِ (الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا سَمِعَهَا) مِنْ الْخَطِيبِ، لِتَأَكُّدِهَا إذَنْ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 1، ص 322 (SanadKitab #21693, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.