Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 625

  1. كتاب الجهاد
  2. فصل يجوز تبييت كفار وقتلهم وهم غارون

الْأَسِيرُ (بِمَرِيضٍ حَرُمَ قَتْلُهُ) أَيْ الْأَسِيرِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْإِتْيَانِ بِهِ إلَى الْإِمَامِ. فَيَرَى بِهِ رَأْيَهُ لِأَنَّهُ افْتِيَاتٌ عَلَى الْإِمَامِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ لَا بِضَرْبٍ وَلَا بِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ جَرِيحًا لَا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ مَعَهُ فَلَهُ قَتْلُهُ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ حَيًّا ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةٌ لِلْكُفَّارِ.

(وَ) كَذَا يَحْرُمُ قَتْلُ (أَسِيرٍ غَيْرِهِ) إلَّا أَنْ يَصِيرَ إلَى حَالٍ يَجُوزُ فِيهَا قَتْلُ أَسِيرِ نَفْسِهِ. فَيَجُوزُ لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا شَيْء) أَيْ غُرْمَ (عَلَيْهِ) أَيْ قَاتِلِ الْأَسِيرِ مَعَ تَحْرِيمِ قَتْلِهِ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " أَسَرَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَابْنَهُ عَلِيًّا يَوْمَ بَدْرٍ فَرَآهُمْ بِلَالٌ فَاسْتَصْرَخَ الْأَنْصَارَ عَلَيْهِمَا حَتَّى قَتَلُوهُمَا ". وَلَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا ; وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَسَوَاءٌ قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ أَوْ بَعْدَهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْأَسِيرُ (مَمْلُوكًا) فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلْمَغْنَمِ

(وَيُخَيَّرُ إمَامٌ فِي أَسِيرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَيْنَ قَتْلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] «وَقَتْلِ ﷺ رِجَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ» . وَهُمْ بَيْنَ السَّبْعِمِائَةِ وَالسِّتِّمِائَةِ.

(وَ) بَيْنَ (رِقٍّ) لِأَنَّهُمْ يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْجِزْيَةِ. فَبِالرِّقِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي صِغَارِهِمْ (وَ) بَيْنَ مَنٍّ عَلَيْهِمْ (وَ) بَيْنَ فِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ، أَوْ (فِدَاءٍ بِمَالٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] «وَلِأَنَّهُ ﷺ مَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، وَعَلَى أَبِي عَزَّةَ الشَّاعِرِ، وَعَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَفَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَقْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

وَفَادَى أَهْلَ بَدْرٍ بِمَالٍ (وَيَجِبُ) عَلَى الْإِمَامِ (اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْلِمِينَ) مِنْ هَذِهِ. فَهُوَ تَخْيِيرُ مَصْلَحَةٍ وَاجْتِهَادٍ لَا شَهْوَةٍ. فَلَا يَجُوزُ عُدُولٌ عَمَّا رَآهُ مَصْلَحَةً ; لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى سَبِيلِ النَّظَرِ لَهُمْ وَإِذَا تَرَدَّدَ نَظَرُهُ) أَيْ الْإِمَامِ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ (فَقَتْلُ) الْأَسْرَى (أَوْلَى) لِكِفَايَةِ شَرِّهِمْ وَحَيْثُ رَآهُ فَضَرْبُ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى. ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تُعَذِّبُوا وَلَا تُمَثِّلُوا» (وَمَنْ فِيهِ نَفْعٌ) مِنْ الْأَسْرَى (وَلَا) يَحِلُّ أَنْ (يُقْتَلَ كَأَعْمَى وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوِهِمْ كَخُنْثَى رَقِيقٍ بِسَبْيٍ) لِأَنَّهُ ﷺ «كَانَ يَسْتَرِقُّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ إذَا سَبَاهُمْ» (وَعَلَى قَاتِلِهِمْ) أَيْ الْأَعْمَى وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِمْ (غُرْمُ الثَّمَنِ) أَيْ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ مِنْهُمْ (غَنِيمَةً) لِأَنَّهُ مَالٌ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَانِمِينَ.

أَشْبَهَ إتْلَافَ عُرُوضِ الْغَنِيمَةِ (وَ) عَلَى قَاتِلِهِ (الْعُقُوبَةُ) أَيْ التَّعْزِيرُ لِفِعْلِهِ مَا لَا يَجُوزُ (وَالْقِنُّ) يُؤْخَذُ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ (غَنِيمَةً) لِأَنَّهُ مَالٌ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ. أَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ (وَيُقْتَلُ) الْقِنُّ (لِمَصْلَحَةٍ) يَرَاهَا كَالْمُرْتَدِّ (وَيَجُوزُ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 1، ص 625 (SanadKitab #21693, hlm. urut 608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.