Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 2, halaman 230

  1. كتاب الشركة
  2. فصل شركة الأبدان

لِأَحَدِهِمَا.

(وَتَلَفُهَا) أَيْ: الْأُجْرَةِ (بِلَا تَفْرِيطٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا) عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ كُلًّا وَكِيلُ الْآخَرِ فِي قَبْضِهَا وَالطَّلَبِ بِهَا (وَإِقْرَارُهُ) أَيْ: إقْرَارُ أَحَدِهِمَا (بِمَا فِي يَدِهِ) يُقْبَلُ (عَلَيْهِمَا) ; لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ فَقُبِلَ إقْرَارُهُ بِمَا فِيهَا بِخِلَافِ مَا فِي يَدِ شَرِيكِهِ أَوْ دَيْنٍ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ.

(وَالْحَاصِلُ) مُبَاحٌ تَمَلَّكَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ مِنْ أُجْرَةِ عَمَلٍ تَقَبَّلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا (كَمَا شَرَطَاهُ) عِنْدَ الْعَقْدِ مِنْ تَسَاوٍ أَوْ تَفَاضُلٍ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَمَلِ وَيَجُوزُ تَفَاضُلُهُمَا فِيهِ.

(وَلَا يُشْتَرَطُ) لِصِحَّتِهَا (اتِّفَاقُ صَنْعَةِ) الشَّرِيكَيْنِ. فَلَوْ اشْتَرَكَ حَدَّادٌ وَنَجَّارٌ أَوْ خَيَّاطٌ وَقَصَّارٌ فِيمَا يَتَقَبَّلَانِ فِي ذِمَمِهِمَا مِنْ عَمَلٍ صَحَّ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَسْبٍ مُبَاحٍ. أَشْبَهَ مَا لَوْ اتَّفَقَتْ الصَّنَائِعُ ; وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَحْذَقَ مِنْ الْآخَرِ مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ. فَرُبَّمَا تَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا مَا لَا يُمْكِنُ الْآخَرُ عَمَلَهُ. وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ صِحَّتُهَا فَكَذَا اخْتِلَافُ الصَّنْعَةِ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إقَامَةِ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ مَجَّانًا.

(وَلَا) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الشَّرِكَةِ (مَعْرِفَتُهَا) أَيْ: الصَّنْعَةِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَوْ اشْتَرَكَ شَخْصَانِ لَا يَعْرِفَانِ الْخِيَاطَةَ فِي تَقَبُّلِهَا، وَيَدْفَعَانِ مَا تَقَبَّلَاهُ لِمَنْ يَعْمَلُهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْأُجْرَةِ لَهُمَا صَحَّ ; لِمَا تَقَدَّمَ (وَيَلْزَمُ غَيْرَ عَارِفٍ إقَامَةُ عَارِفٍ) لِلصَّنْعَةِ (مَقَامَهُ) فِي الْعَمَلِ لِيَعْمَلَ مَا يَلْزَمُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ.

(وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الشَّرِيكَيْنِ فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا (أَوْ تَرَكَ) أَحَدُهُمَا (الْعَمَلَ) مَعَ شَرِيكِهِ (لِعُذْرٍ أَوْ لَا) لِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ حَاضِرًا صَحِيحًا (فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا) عَلَى مَا شَرَطَا.

قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; وَلِأَنَّ الْعَمَلَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِمَا وَبِضَمَانِهِمَا لَهُ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ فَتَكُونُ لَهُمَا وَيَكُونُ الْعَامِلُ مِنْهُمَا عَوْنًا لِصَاحِبِهِ فِي حِصَّتِهِ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ اسْتِحْقَاقَهُ.

(وَيَلْزَمُ مِنْ عَدُوٍّ) بِنَحْوِ مَرَضٍ فِي تَرْكِ عَمَلٍ مَعَ شَرِيكِهِ (بِطَلَبِ شَرِيكِهِ) لَهُ (أَنْ يُقِيمَ مَقَامَهُ) فِي الْعَمَلِ ; لِدُخُولِهِمَا عَلَى الْعَمَلِ فَلَزِمَهُ أَنْ يَفِيَ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلِلْآخَرِ الْفَسْخُ إنْ امْتَنَعَ أَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ.

(وَيَصِحُّ أَنْ يَحْمِلَا عَلَى دَابَّتَيْهِمَا مَا يَتَقَبَّلَانِهِ) مِنْ شَيْءٍ مَعْلُومٍ إلَى مَوْضِع مَعْلُومٍ (فِي ذِمَمِهِمَا) ; لِأَنَّ تَقَبُّلَهُمَا الْحَمْلَ أَثْبَتَ الضَّمَانَ فِي ذِمَّتَيْهِمَا وَلَهُمَا أَنْ يَحْمِلَا عَلَى أَيِّ ظَهْرٍ كَانَ وَالشَّرِكَةُ تَنْعَقِدُ عَلَى الضَّمَانِ كَشَرِكَةِ الْوُجُوهِ.

وَ (لَا) يَصِحُّ (أَنْ يَشْتَرِكَا فِي أُجْرَةِ عَيْنِ الدَّابَّتَيْنِ أَوْ) فِي إجَارَةِ (أَنْفُسِهِمَا إجَارَةً خَاصَّةً) بِأَنْ أَجَّرَا الدَّابَّتَيْنِ لِحَمْلِهِ أَوْ أَجَّرَا أَنْفُسَهُمَا يَوْمًا فَأَكْثَرَ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ الْمُكْتَرِي مَنْفَعَةَ الْبَهِيمَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا أَوْ مَنْفَعَةَ الشَّخْصِ الَّذِي أَجَّرَ

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 2، ص 230 (SanadKitab #21693, hlm. urut 879)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.