Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 2, halaman 252

  1. كتاب الشركة
  2. باب الإجارة
  3. فصل الإجارة ضربان

; لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ فَإِنْ لَمْ تُوصَفْ بِمَا يَضْبِطُهَا أَدَّى إلَى التَّنَازُعِ فَإِنْ اُسْتُقْصِيَتْ صِفَاتُ السَّلَمِ كَانَ أَقْطَعَ لِلنِّزَاعِ وَأَبْعَدَ مِنْ الْغَرَرِ.

(وَإِنْ جَرَتْ) إجَارَةٌ عَلَى مَوْصُوفٍ بِذِمَّةٍ (بِلَفْظِ) سَلَمٍ كَ أَسْلَمْتُك هَذَا الدِّينَارَ فِي مَنْفَعَةِ عَبْدٍ صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا لِبِنَاءِ حَائِطٍ مَثَلًا وَقَبِلَ الْمُؤَجِّرُ (اُعْتُبِرَ قَبْضُ أُجْرَةٍ بِمَجْلِسِ) عَقْدٍ لِئَلَّا يَصِحَّ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ (وَ) اُعْتُبِرَ (تَأْجِيلُ نَفْعٍ) إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ كَالسَّلَمِ فَدَلَّ أَنَّ السَّلَمَ يَكُونُ فِي الْمَنَافِعِ كَالْأَعْيَانِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلَفْظِ سَلَمٍ وَلَا سَلَفَ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى شُرُوطِ الْمُعَيَّنَةِ فَقَالَ: (وَ) شُرِطَ (فِي) إجَارَةُ عَيْنٍ (مُعَيَّنَةٍ) خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا (صِحَّةُ بَيْعٍ) كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَثَوْبٍ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَحْوِهِمَا (سِوَى وَقْفٍ) أَيْ: مَوْقُوفٍ (وَأُمِّ وَلَدٍ وَحُرٍّ وَحُرَّةٍ) فَتَصِحُّ إجَارَتُهَا ; لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مَمْلُوكَةٌ، وَمَنَافِعُ الْحُرِّ تُضْمَنُ بِالْغَصْبِ أَشْبَهَ مَنَافِعَ الْقِنِّ (وَيَصْرِفُ) مُسْتَأْجِرُ أَجْنَبِيَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (بَصَرَهُ) عَنْهَا ; لِأَنَّ حُكْمَ نَظَرِهِ إلَيْهَا وَخَلْوَتِهِ بِهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِجَارَةِ (وَيُكْرَهُ اسْتِئْجَارُ أَصْلِهِ) كَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ وَإِنْ عَلَوْا (لِخِدْمَتِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ إذْلَالِ وَالِدِيهِ بِالْحَبْسِ عَلَى خِدْمَتِهِ.

(وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَلَوْ مِنْهَا وَ) عَلَى (حَضَانَتِهِ) ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تَعْقِدَهُ مَعَ غَيْرِ الزَّوْجِ فَصَحَّ مَعَهُ كَالْبَيْعِ ; وَلِأَنَّ مَنَافِعَهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَضَانَةِ غَيْرُ مُسْتَحَقَّةٍ لِلزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إجْبَارَهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَهَا أَخْذُ الْعِوَضِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَهَا أَخْذُهُ مِنْهُ كَثَمَنِ مَالِهَا، وَاسْتِحْقَاقُهُ لِمَنْفَعَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا لَا يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهُ مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ بِعِوَضٍ آخَرَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا أَوَّلًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا.

(وَ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ (ذِمِّيٍّ مُسْلِمًا) لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ كَقِصَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ خِيَاطَتِهِ أَوْ إلَى أَمَدٍ كَأَنْ يَبْنِيَ لَهُ شَهْرًا وَنَحْوِهِ.

قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ مِنْ الذِّمِّيِّ قَالَ فِي الْمُغْنِي: هَذَا مُطْلَقٌ فِي نَوْعَيْ الْإِجَارَةِ.

وَ (لَا) يَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا (لِخِدْمَتِهِ) نَصًّا ; لِتَضَمُّنِهَا حَبْسَ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْكَافِرِ وَإِذْلَالَهُ لَهُ وَاسْتِخْدَامَهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَشْبَهَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِخِلَافِ إجَارَتِهِ لِغَيْرِ الْخِدْمَةِ فَلَا تَتَضَمَّنُ إذْلَالَهُ.

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (مَعْرِفَتُهَا) أَيْ: الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ لِلْعَاقِدَيْنِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ كَالْمَبِيعِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ الْعَيْنِ وَصِفَاتِهَا.

(وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ (قُدْرَةُ) مُؤَجِّرٍ (عَلَى تَسْلِيمِهَا) أَيْ: الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ (كَمَبِيعٍ) ; لِأَنَّهَا بَيْعُ مَنَافِعَ أَشْبَهَتْ بَيْعَ الْأَعْيَانِ فَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ آبِقٍ وَلَا شَارِدٍ وَلَا مَغْصُوبٍ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.

(وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ (اشْتِمَالُهَا) أَيْ: الْعَيْنِ (عَلَى النَّفْعِ فَلَا تَصِحُّ) إجَارَةٌ (فِي)

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 2، ص 252 (SanadKitab #21693, hlm. urut 901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.