Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muntaha al-Iradat (Daqa'iqu Ulin Nuha) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 2, halaman 335

  1. كتاب العارية
  2. باب الشفعة

(هِبَةٍ) أَيْ: مَوْهُوبٍ بِلَا عِوَضٍ وَلَا مُوصًى بِهِ، لَا غَرَضُ الْوَاهِبِ وَالْمُوصِي نَفْعُ الْمُتَّهَبِ وَالْمُوصَى لَهُ، وَلَا يَحْصُلُ مَعَ انْتِقَالٍ عَنْهُ وَكَمَوْرُوثٍ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ قَهْرًا بِلَا عِوَضٍ، وَكَذَا لَوْ عَادَ إلَيْهِ الصَّدَاقُ أَوْ بَعْضُهُ لِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ لِنَحْوِ عَيْبٍ، (وَلَا) شُفْعَةَ (فِيمَا) أَيْ: شِقْصٍ (عِوَضُهُ غَيْرُ مَالِيٍّ كَصَدَاقٍ) أَيْ: الْمَجْعُولِ صَدَاقًا (وَعِوَضُ خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ.

(وَ) عِوَضُ (صُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِهِ أَشْبَهَ الْمَوْهُوبَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ بِعِوَضِهِ، وَكَذَا عِوَضُ صُلْحٍ عَنْ إنْكَارٍ وَمَا اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ (وَلَا) شُفْعَةَ فِي (مَا) أَيْ: شِقْصٍ (أَخَذَ) مِنْ شَرِيكِهِ (أُجْرَةً) أَوْ جَعَالَةً (أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ) إنْ صَحَّ جَعْلُهُ ثَمَنًا فِيهِ (أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ) ; لِمَفْهُومِ حَدِيثِ جَابِرٍ: فَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ " «فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ» " رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بَيْعًا عُرْفًا بَلْ لَهَا اسْمٌ خَاصٌّ.

الشَّرْطُ (الثَّانِي كَوْنُهُ) أَيْ: الشِّقْصِ الْمَبِيعِ (مُشَاعًا) أَيْ: غَيْرَ مُفْرَزٍ (مِنْ عَقَارٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (يَنْقَسِمُ) أَيْ: تَجِبُ قِسْمَتُهُ بِطَلَبِ مَنْ لَهُ فِيهِ جُزْءٌ (إجْبَارًا) ; لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا " «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَلِحَدِيثِهِ، أَيْضًا " «إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِيمَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ لِمَعْنًى وَهُوَ أَنَّ الشَّرِيكَ رُبَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ شَرِيكٌ فَيَتَأَذَّى بِهِ فَتَدْعُوهُ الْحَاجَةُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ. أَوْ يَطْلُبُ الدَّاخِلُ الْمُقَاسَمَةَ فَيَتَضَرَّرُ الشَّرِيكُ بِمَنْعِ مَا يَحْتَاجُ إلَى إحْدَاثِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ. وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي الْمَقْسُومِ (فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ فِي مَقْسُومٍ مَحْدُودٍ) لِمَا تَقَدَّمَ. وَحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا " «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: أَحَقُّ بِصَقَبِهِ أَيْ: بِمَا يَلِيهِ وَيَقْرَبُ مِنْهُ. وَحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا " «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ. أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ أَبْهَمَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ. فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي مُضْمَرٍ. لِأَنَّ الْعُمُومَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَنْطُوقِ بِهِ دُونَ الْمُضْمَرِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْفِنَاءِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَارِ مِمَّنْ لَيْسَ بِجَارٍ، أَوْ يَكُونُ مُرْتَفِقًا بِهِ، وَأُجِيبَ عَنْ الثَّانِي بِاخْتِلَافِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي لِقَاءِ الْحَسَنِ لِسَمُرَةَ، وَمَنْ أَثْبَتَ لِقَاءَهُ لَهُ قَالَ: إنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ، وَلَوْ سَلِمَ لَكَانَ عَنْهُ الْجَوَابَانِ الْمَذْكُورَانِ، وَحَدِيثِ "

Rujukan halaman ini: شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب، ج 2، ص 335 (SanadKitab #21693, hlm. urut 983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.