Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 2, halaman 439

  1. ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين

قَوْمٌ أَبُوهُمْ سِنَانٌ حِينَ تَنْسُبُهُمْ

طَابُوا وَطَابَ مِنَ الْأَوْلَادِ مَا وَلَدُوا ... جِنٌّ إِذَا فَزِعُوا إِنْسٌ إِذَا أَمِنُوا

مُمَرَّدُونَ بَهَالِيلُ إِذَا جَهِدُوا ... مُحَسَّدُونَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ نِعَمٍ

لَا يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْهُمْ مَا لَهُ حُسِدُوا

فَقَالَ عُمَرُ: أَحْسَنَ وَاللَّهِ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْلَى بِهَذَا الشِّعْرِ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ; لِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَرَابَتِهِمْ مِنْهُ. فَقُلْتُ: وُفِّقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ تَزَلْ مُوَفَّقًا! فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَدْرِي مَا مَنَعَ قَوْمَكُمْ مِنْهُمْ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجِيبَهُ فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ أَكُنْ أَدْرِي فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْرِينِي! فَقَالَ عُمَرُ: كَرِهُوا أَنْ يَجْمَعُوا لَكُمُ النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةَ، فَتَبَجَّحُوا عَلَى قَوْمِكُمْ بَجَحًا بَجَحًا، فَاخْتَارَتْ قُرَيْشٌ لِأَنْفُسِهَا فَأَصَابَتْ وَوُفِّقَتْ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ تَأْذَنْ لِي فِي الْكَلَامِ وَتُمِطْ عَنِّي الْغَضَبَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: تَكَلَّمْ. قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: اخْتَارَتْ قُرَيْشٌ لِأَنْفُسِهَا فَأَصَابْتَ وَوَفِّقْتَ، فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا اخْتَارَتْ لِأَنْفُسِهَا حِينَ اخْتَارَ اللَّهُ لَهَا لَكَانَ الصَّوَابُ بِيَدِهَا غَيْرَ مَرْدُودٍ وَلَا مَحْسُودٍ. وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ تَكُونَ لَنَا النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَصَفَ قَوْمًا بِالْكَرَاهَةِ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٩] . فَقَالَ عُمَرُ: هَيْهَاتَ وَاللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَدْ كَانَتْ تَبْلُغُنِي عَنْكَ أَشْيَاءُ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُقِرَّكَ عَلَيْهَا فَتُزِيلَ مَنْزِلَتَكَ مِنِّي. فَقُلْتُ: مَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَإِنْ كَانَتْ حَقًّا فَمَا يَنْبَغِي أَنْ تُزِيلَ مَنْزِلَتِي مِنْكَ، وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلًا فَمِثْلِي أَمَاطَ الْبَاطِلَ عَنْ نَفْسِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّمَا صَرَفُوهَا عَنْكَ حَسَدًا وَبَغْيًا وَظُلْمًا. فَقُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: ظُلْمًا، فَقَدْ تَبَيَّنَ لِلْجَاهِلِ وَالْحَلِيمِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: حَسَدًا، فَإِنَّ آدَمَ حُسِدَ وَنَحْنُ وَلَدُهُ الْمُحَسَّدُونَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! أَبَتْ وَاللَّهِ قُلُوبُكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا حَسَدًا لَا يَزُولُ. فَقُلْتُ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَصِفْ قُلُوبَ قَوْمٍ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا بِالْحَسَدِ وَالْغِشِّ، فَإِنَّ قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قُلُوبِ بَنِي هَاشِمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: إِلَيْكَ عَنِّي

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 2، ص 439 (SanadKitab #21712, hlm. urut 1129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.