Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 159

  1. قصة موسى ﵇ ونسبه وما كان في أيامه من الأحداث

قَدْ فَتَحَ فَاهُ فَوَضَعَ اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ فِي الْأَرْضِ وَالْأَعْلَى عَلَى الْقَصْرِ وَتَوَجَّهَ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِيَأْخُذَهُ، فَخَافَهُ فِرْعَوْنُ وَوَثَبَ فَزِعًا فَأَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ، ثُمَّ بَقِيَ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَجِيءُ بَطْنُهُ حَتَّى كَادَ يَهْلِكُ، وَنَاشَدَهُ فِرْعَوْنُ بِرَبِّهِ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّ الثُّعْبَانَ، فَأَخَذَهُ مُوسَى فَعَادَ عَصًا. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ وَأَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ كَالثَّلْجِ لَهَا نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ لَوْنِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَهَا الثَّانِيَةَ لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ تَكِلُّ مِنْهُ الْأَبْصَارُ قَدْ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا يَدْخُلُ نُورُهَا الْبُيُوتَ وَيُرَى مِنَ الْكُوَى وَمِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ فِرْعَوْنُ النَّظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ رَدَّهَا مُوسَى فِي جَيْبِهِ وَأَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى لَوْنِهَا.

وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى وَهَارُونَ أَنْ قُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ فَلَا تَهْرَمَ، وَمُلْكَكَ فَلَا يُنْزَعَ، وَأَرُدَّ إِلَيْكَ لَذَّةَ الْمَنَاكِحِ، وَالْمَشَارِبِ، وَالرُّكُوبِ، فَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنَ بِي؟ فَقَالَ: لَا حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ، فَلَمَّا حَضَرَ هَامَانُ عَرَضَ عَلَيْهِ قَوْلَ مُوسَى، فَعَجَّزَهُ، وَقَالَ لَهُ: تَصِيرُ تَعْبُدُ بَعْدَ أَنْ كُنْتَ تُعْبَدُ! ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنَا أَرُدُّ عَلَيْكَ شَبَابَكَ، فَعَمِلَ لَهُ الْوَسْمَةَ فَخَضَّبَهُ بِهَا، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَضَّبَ بِالسَّوَادِ، فَلَمَّا رَآهُ مُوسَى هَالَهُ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لَا يَهُولَنَّكَ مَا تَرَى فَلَنْ يَلْبَثَ إِلَّا قَلِيلًا. فَلَمَّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٠٩] . وَأَرَادَ قَتْلَهُ. فَقَالَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَاسْمُهُ خِرْبِيلُ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر: ٢٨] وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٣٦] . فَفَعَلَ وَجَمَعَ السَّحَرَةَ، فَكَانُوا سَبْعِينَ سَاحِرًا، وَقِيلَ: اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَقِيلَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا،

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 159 (SanadKitab #21712, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.