Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 161

  1. قصة موسى ﵇ ونسبه وما كان في أيامه من الأحداث

كَانَ مِنَ الْقِبْطِ، وَقِيلَ: هُوَ النَّجَّارُ الَّذِي صَنَعَ التَّابُوتَ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مُوسَى وَأُلْقِيَ فِي النِّيلِ، فَلَمَّا رَأَى غَلَبَةَ مُوسَى السَّحَرَةَ أَظْهَرَ إِيمَانَهُ، وَقِيلَ: أَظْهَرَ إِيمَانَهُ قَبْلُ فَقُتِلَ وَصُلِبَ مَعَ السَّحَرَةِ، وَكَانَ لَهُ امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ تَكْتُمُ إِيمَانَهَا أَيْضًا، وَكَانَتْ مَاشِطَةَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تُمَشِّطُهَا إِذْ وَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لَا بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ. فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا بِذَلِكَ، فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا، وَقَالَ لَهَا: مَنْ رَبُّكِ؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكُ اللَّهُ. فَأَمَرَ بِتَنُّورٍ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَ لِيُعَذِّبَهَا وَأَوْلَادَهَا. فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهَا. قَالَ: ذَلِكَ لَكِ، فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا فِي التَّنُّورِ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَكَانَ آخِرُ أَوْلَادِهَا صَبِيًّا صَغِيرًا، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهْ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، فَأُلْقِيَتْ فِي التَّنُّورِ مَعَ وَلَدِهَا.

وَكَانَتْ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقِيلَ: كَانَتْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَتْ مُؤْمِنَةً تَكْتُمُ إِيمَانَهَا، فَلَمَّا قُتِلَتِ الْمَاشِطَةُ رَأَتْ آسِيَةُ الْمَلَائِكَةَ تَعْرُجُ بِرُوحِهَا، كَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصِيرَتِهَا، وَكَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهِيَ تُعَذَّبُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَلَائِكَةَ قَوِيَ إِيمَانُهَا وَازْدَادَتْ يَقِينًا وَتَصْدِيقًا لِمُوسَى، فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا فِرْعَوْنُ فَأَخْبَرَهَا خَبَرَ الْمَاشِطَةِ. قَالَتْ لَهُ آسِيَةُ: الْوَيْلُ لَكَ! مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ اعْتَرَاكِ الْجُنُونُ الَّذِي اعْتَرَى الْمَاشِطَةَ؟ فَقَالَتْ: مَا بِي جُنُونٌ، وَلَكِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ تَعَالَى رَبِّي وَرَبِّكِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَدَعَا فِرْعَوْنُ أُمَّهَا، وَقَالَ لَهَا: إِنَّ ابْنَتَكِ قَدْ أَصَابَهَا مَا أَصَابَ الْمَاشِطَةَ فَأُقْسِمُ لَتَذُوقَنَّ الْمَوْتَ أَوْ لَتَكْفُرَنَّ بِإِلَهِ مُوسَى. فَخَلَتْ بِهَا أُمُّهَا، وَأَرَادَتْهَا عَلَى مُوَافَقَةِ فِرْعَوْنَ، فَأَبَتْ وَقَالَتْ: أَمَّا أَنْ أَكْفُرَ بِاللَّهِ فَلَا وَاللَّهِ! فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ حَتَّى مُدَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْبَعَةُ أَوْتَادٍ وَعُذِّبَتْ حَتَّى مَاتَتْ، فَلَمَّا عَايَنَتِ الْمَوْتَ قَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١] . فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصِيرَتِهَا فَرَأَتِ الْمَلَائِكَةَ وَمَا أُعِدَّ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، فَضَحِكَتْ فَقَالَ فِرْعَوْنُ: انْظُرُوا إِلَى الْجُنُونِ الَّذِي بِهَا! تَضْحَكُ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 161 (SanadKitab #21712, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.