Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 3, halaman 186

  1. ثم دخلت سنة إحدى وستين

الْأَعْضَاءِ، وَبَنَاتُكَ سَبَايَا، وَذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ تَسْفِي عَلَيْهَا الصَّبَا! فَأَبْكَتْ كُلَّ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ.

فَلَمَّا أَدْخَلُوهُمْ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ لَبِسَتْ زَيْنَبُ أَرْذَلَ ثِيَابِهَا وَتَنَكَّرَتْ وَحُفَّتْ بِهَا إِمَاؤُهَا، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَنْ هَذِهِ الْجَالِسَةُ؟ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَهِيَ لَا تُكَلِّمُهُ، فَقَالَ بَعْضُ إِمَائِهَا: هَذِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ فَاطِمَةَ.

فَقَالَ لَهَا ابْنُ زِيَادٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَحَكُمْ وَقَتَلَكُمْ وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكُمْ! فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمْنَا بِمُحَمَّدٍ وَطَهَّرَنَا تَطْهِيرًا، لَا كَمَا تَقُولُ، وَإِنَّمَا يُفْتَضَحُ الْفَاسِقُ وَيُكَذَّبُ الْفَاجِرُ.

فَقَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ بِأَهْلِ بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ فَبَرَزُوا إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَسَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ فَتَخْتَصِمُونَ عِنْدَهُ.

فَغَضِبَ ابْنُ زِيَادٍ وَقَالَ: قَدْ شَفَى اللَّهُ غَيْظِي مِنْ طَاغِيَتِكِ وَالْعُصَاةِ الْمَرَدَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكِ.

فَبَكَتْ وَقَالَتْ: لَعَمْرِي لَقَدْ قَتَلْتَ كَهْلِي، وَأَبْرَزْتَ أَهْلِي، وَقَطَعْتَ فَرْعِي، وَاجْتَثَثْتَ أَصْلِي، فَإِنْ يَشْفِكَ هَذَا فَقَدِ اشْتَفَيْتَ.

فَقَالَ لَهَا: هَذِهِ شَجَاعَةٌ، لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُوكِ شُجَاعًا! فَقَالَتْ: مَا لِلْمَرْأَةِ وَالشَّجَاعَةُ!

وَلَمَّا نَظَرَ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ.

قَالَ: أَوَلَمَ يَقْتُلِ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ؟ فَسَكَتَ.

فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ النَّاسُ.

فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُ.

فَسَكَتَ عَلِيٌّ.

فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] ، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥] . قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ مِنْهُمْ.

ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ! انْظُرْ هَذَا هَلْ أَدْرَكَ؟ إِنِّي لَأَحْسَبُهُ رَجُلًا.

قَالَ فَكَشَفَ عَنْهُ مُرِّيُّ بْنُ مُعَاذٍ الْأَحْمَرِيُّ فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ أَدْرَكَ.

قَالَ: اقْتُلْهُ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ تُوكِلُ بِهَذِهِ النِّسْوَةِ؟ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ زَيْنَبُ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ زِيَادٍ حَسْبُكَ مِنَّا، أَمَا رَوِيتَ مِنْ دِمَائِنَا، وَهَلْ أَبْقَيْتَ مِنَّا أَحَدًا! وَاعْتَنَقَتْهُ وَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا إِنْ قَتَلْتَهُ لَمَا قَتَلْتَنِي مَعَهُ! وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا ابْنَ زِيَادٍ إِنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ قَرَابَةٌ فَابْعَثْ مَعَهُنَّ رَجُلًا تَقِيًّا يَصْحَبُهُنَّ بِصُحْبَةِ الْإِسْلَامِ.

فَنَظَرَ إِلَيْهَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: عَجَبًا لِلرَّحِمِ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهَا وَدَّتْ لَوْ أَنِّي قَتَلْتُهُ أَنِّي قَتَلْتُهَا مَعَهُ، دَعُوا الْغُلَامَ يَنْطَلِقُ مَعَ نِسَائِهِ.

ثُمَّ نَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَهُمْ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ، وَنَصَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ وَحِزْبَهُ، وَقَتَلَ الْكَذَّابَ ابْنَ الْكَذَّابِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَشِيعَتَهُ.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 3، ص 186 (SanadKitab #21712, hlm. urut 1626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.