Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 167

  1. قصة موسى ﵇ ونسبه وما كان في أيامه من الأحداث

فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ تَوْبَتَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: ﴿يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] ، فَاقْتَتَلَ الَّذِينَ عَبَدُوهُ وَالَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوهُ، فَكَانَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ شَهِيدًا، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَقَامَ مُوسَى، وَهَارُونُ يَدْعُوَانِ اللَّهَ، فَعَفَا عَنْهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالْكَفِّ عَنِ الْقِتَالِ وَتَابَ عَلَيْهِمْ، وَأَرَادَ مُوسَى قَتْلَ السَّامِرِيِّ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِتَرْكِهِ وَقَالَ: إِنَّهُ سَخِيٌّ، فَلَعَنَهُ مُوسَى.

ثُمَّ إِنَّ مُوسَى اخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَخْيَارِهِمْ، وَقَالَ لَهُمُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى اللَّهِ فَتُوبُوا مِمَّا صَنَعْتُمْ، وَصُومُوا، وَتَطَهَّرُوا. وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى طُورِ سِينَا لِلْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ لَهُ. فَقَالُوا: اطْلُبْ أَنْ نَسْمَعَ كَلَامَ رَبِّنَا، فَقَالَ: أَفْعَلُ. فَلَمَّا دَنَا مُوسَى مِنَ الْجَبَلِ وَقَعَ عَلَيْهِ الْغَمَامُ حَتَّى تَغَشَّى الْجَبَلَ كُلَّهُ وَدَخَلَ فِيهِ مُوسَى، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا، فَدَنَوْا حَتَّى دَخَلُوا فِي الْغَمَامِ، فَوَقَعُوا سُجُودًا، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ مُوسَى يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ، فَلَمَّا فَرَغَ انْكَشَفَ عَنْ مُوسَى الْغَمَامُ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا لِمُوسَى: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فَمَاتُوا جَمِيعًا. فَقَامَ مُوسَى يُنَاشِدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوهُ وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، اخْتَرْتُ أَخْيَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَعُودُ إِلَيْهِمْ وَلَيْسُوا مَعِي فَلَا يُصَدِّقُونَنِي. وَلَمْ يَزَلْ يَتَضَرَّعُ حَتَّى رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ فَعَاشُوا رَجُلًا رَجُلًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ كَيْفَ يَحْيَوْنَ. فَقَالُوا: يَا مُوسَى أَنْتَ تَدْعُو اللَّهَ فَلَا تَسْأَلُهُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَهُ، فَادْعُهُ يَجْعَلُنَا أَنْبِيَاءَ. فَدَعَا اللَّهَ فَجَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ.

وَقِيلَ: أَمْرُ السَبْعِينَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا مَضَوْا لِلْمِيقَاتِ وَاعْتَذَرُوا قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَعَهُ التَّوْرَاةُ أَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهَا وَيَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا لِلْأَثْقَالِ وَالشِّدَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا، وَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَائِيلَ فَقَطَعَ جَبَلًا مِنْ فِلَسْطِينَ عَلَى قَدْرِ عَسْكَرِهِمْ، وَكَانَ فَرْسَخًا فِي فَرْسَخٍ، وَرَفَعَهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ مِقْدَارَ قَامَةِ الرَّجُلِ مِثْلَ الظُّلَّةِ،

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 167 (SanadKitab #21712, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.