Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 36

  1. ذكر خلق آدم عليه السلام

فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أُهْبِطَ حَوَّاءُ وَآدَمُ جَمِيعًا، وَإِنَّ آدَمَ بَنَى الْبَيْتَ، وَهَذَا خِلَافُ الَّذِي نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ: أَنَّ الْبَيْتَ أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ.

وَقِيلَ: حَجَّ آدَمُ مِنَ الْهِنْدِ أَرْبَعِينَ حَجَّةً مَاشِيًا. وَلَمَّا نَزَلَ إِلَى الْهِنْدِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ يَبِسَ فَتَسَاقَطَ وَرَقُهُ فَنَبَتَتْ مِنْهُ أَنْوَاعُ الطِّيبِ بِالْهِنْدِ.

وَقِيلَ: بَلِ الطِّيبُ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي خَصَفَهُ آدَمُ وَحَوَّاءُ عَلَيْهِمْا.

وَقِيلَ: لَمَّا أُمِرَ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةِ جَعَلَ لَا يَمُرُّ بِشَجَرَةٍ مِنْهَا إِلَّا أَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا فَهَبَطَ وَتِلْكَ الْأَغْصَانُ مَعَهُ فَكَانَ أَصْلُ الطِّيبِ بِالْهِنْدِ مِنْهَا، وَزَوَّدَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَثِمَارُنَا هَذِهِ مِنْهَا، غَيْرَ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ، وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، وَنَزَلَ مَعَهُ مِنْ طِيبِ الْجَنَّةِ، وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَكَانَ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَنَزَلَ مَعَهُ عَصَا مُوسَى، وَهِيَ مِنْ آسِ الْجَنَّةِ، وَمِنْ لُبَانٍ، وَأَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَلَاةَ، وَالْمِطْرَقَةَ، وَالْكَلْبَتَانِ.

وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ لَا يُشْبِهُهُ مِنْ وَلَدِهِ غَيْرُ يُوسُفَ. وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَائِيلَ بِصُرَّةٍ فِيهَا حِنْطَةٌ، فَقَالَ آدَمُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: انْثُرْهُ فِي الْأَرْضِ. فَفَعَلَ، فَأَنْبَتَهُ اللَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ، ثُمَّ حَصَدَهُ، وَجَمَعَهُ، وَفَرَكَهُ، وَذَرَاهُ، وَطَحَنَهُ، وَعَجَنَهُ، وَخَبَزَهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِتَعْلِيمِ جَبْرَائِيلَ، وَجَمَعَ لَهُ جَبْرَائِيلُ الْحَجَرَ وَالْحَدِيدَ، فَقَدَحَهُ، فَخَرَجَتْ مِنْهُ النَّارُ، وَعَلَّمَهُ جَبْرَائِيلُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ، وَالْحِرَاثَةَ، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ ثَوْرًا، فَكَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ، قِيلَ هُوَ الشَّقَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] .

ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ آدَمَ مِنَ الْجَبَلِ وَمَلَّكَهُ الْأَرْضَ وَجَمِيعَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِنِّ، وَالدَّوَابِّ، وَالطَّيْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ: يَا رَبِّ، أَمَا فِي هَذِهِ الْأَرْضِ مَنْ يُسَبِّحُكَ غَيْرِي، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ مَنْ يُسَبِّحُنِي، وَيَحْمَدُنِي، وَسَأَجْعَلُ فِيهَا بُيُوتًا تُرْفَعُ لِذِكْرِي، وَأَجْعَلُ فِيهَا بَيْتًا أَخْتَصُّهُ بِكَرَامَتِي، وَأُسَمِّيهِ بَيْتِي، وَأَجْعَلُهُ حَرَمًا آمِنًا، فَمَنْ حَرَّمَهُ بِحُرْمَتِي فَقَدِ اسْتَوْجَبَ كَرَامَتِي، وَمَنْ أَخَافَ أَهْلَهُ فِيهِ فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّتِي، وَأَبَاحَ حُرْمَتِي،

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 36 (SanadKitab #21712, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.