Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 8, halaman 160

  1. ثم دخلت سنة خمسين وأربعمائة

وَلَمْ يَبْقَ بِبَغْدَاذَ مِنْ أَعْيَانِهَا مَنْ يَسْتَقْبِلُ الْخَلِيفَةَ غَيْرَ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ، وَثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنَ الشُّهُودِ. وَتَقَدَّمَ السُّلْطَانُ فِي الْمَسِيرِ، فَوَصَلَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَجَلَسَ فِي بَابِ النُّوبِيِّ مَكَانَ الْحَاجِبِ، وَوَصَلَ الْخَلِيفَةُ فَقَامَ طُغْرُلْبِكْ، وَأَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ، حَتَّى صَارَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، وَكَانَ وُصُولُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] ، وَعَبَرَ السُّلْطَانُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَكَانَتِ السَّنَةُ مُجْدِبَةً، وَلَمْ يَرَ النَّاسُ فِيهَا مَطَرًا، فَجَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَهَنَّأَ الشُّعَرَاءُ الْخَلِيفَةَ وَالسُّلْطَانَ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَدَامَ الْبَرْدُ بَعْدَ قُدُومِ الْخَلِيفَةِ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَمَاتَ بِالْجُوعِ وَالْعُقُوبَةِ عَدَدٌ لَا يُحْصَى، وَكَانَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شِبْلٍ مِمَّنْ هَرَبَ مِنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْغَرِّ، فَوَقَعَ بِهِ غَيْرُهُمْ فَأَخَذُوا مَالَهُ فَقَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ خَوْفًا فَكَانَ فِرَارُنَا مِنْهُ إِلَيْهِ وَأَشْقَى النَّاسِ ذُو عَزْمٍ تَوَالَتْ مَصَائِبُهُ عَلَيْهِ مِنْ يَدَيْهِ تَضِيقُ عَلَيْهِ طُرُقُ الْعُذْرِ مِنْهَا وَيَقْسُو قَلْبُ رَاحِمِهِ عَلَيْهِ

ذِكْرُ قَتْلِ الْبَسَاسِيرِيِّ أَنْفَذَ السُّلْطَانُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْخَلِيفَةِ فِي دَارِهِ جَيْشًا عَلَيْهِمْ خُمَارَتِكِين الطُّغْرَائِيُّ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ نَحْوَ الْكُوفَةِ، فَأَضَافَ إِلَيْهِمْ سَرَايَا ابْنِ مَنِيعٍ الْخَفَاجِيِّ، وَكَانَ قَدْ قَالَ لِلسُّلْطَانِ: أَرْسِلْ مَعِي هَذِهِ الْعُدَّةَ حَتَّى أَمْضِيَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَأَمْنَعَ الْبَسَاسِيرِيَّ مِنَ الْإِصْعَادِ إِلَى الشَّامِ. وَسَارَ السُّلْطَانُ طُغْرُلْبِكْ فِي أَثَرِهِمْ، فَلَمْ يَشْعُرْ دُبَيْسُ بْنُ مَزْيَدٍ وَالْبَسَاسِيرِيُّ إِلَّا وَالسَّرِيَّةُ قَدْ وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ ثَامِنَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ طَرِيقِ الْكُوفَةِ، بَعْدَ أَنْ نَهَبُوهَا، وَأَخَذَ نُورُ الدَّوْلَةِ دُبَيْسٌ رَحْلَهُ جَمِيعَهُ، وَأَحْدَرَهُ إِلَى الْبِطِّيخَةِ، وَجَعَلَ أَصْحَابُ نُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسٍ يَرْحَلُونَ بِأَهْلِيهِمْ فَيَمْنَعُهُمُ الْأَتْرَاكُ، فَتَقَدَّمَ نُورُ الدَّوْلَةِ لِيَرُدَّ الْعَرَبَ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا فَمَضَى.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 8، ص 160 (SanadKitab #21712, hlm. urut 4684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.