Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 8, halaman 617

  1. ثم دخلت سنة عشر وخمسمائة

ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِطُوسَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي عَاشُورَاءَ، كَانَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بِطُوسَ، فِي مَشْهَدِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ﵇.

وَسَبَبُهَا: أَنَّ عَلَوِيًّا خَاصَمَ فِي الْمَشْهَدِ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، بَعْضَ فُقَهَاءِ طُوسَ، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى مُضَارَبَةٍ، وَانْقَطَعَتِ الْفِتْنَةُ، ثُمَّ اسْتَعَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحِزْبِهِ، فَثَارَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ حَضَرَهَا جَمِيعُ أَهْلِ طُوسَ، وَأَحَاطُوا بِالْمَشْهَدِ وَخَرَّبُوهُ، وَقَتَلُوا مَنْ وَجَدُوا، فَقُتِلَ بَيْنَهُمْ جَمَاعَةٌ وَنُهِبَتْ أَمْوَالٌ جَمَّةٌ، وَافْتَرَقُوا.

وَتَرَكَ أَهْلُ الْمَشْهَدِ الْخُطْبَةَ أَيَّامَ الْجُمُعَاتِ فِيهِ، فَبَنَى عَلَيْهِ عَضُدَ الدِّينِ فَرَامَرْزُ بْنُ عَلِيٍّ سُورًا مَنِيعًا يَحْتَمِي بِهِ مَنْ بِالْمَشْهَدِ عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ بِسُوءٍ، وَكَانَ بِنَاؤُهُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَتِ النَّارُ فِي الْحَظَائِرِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَاذَ، فَاحْتَرَقَتِ الْأَخْشَابُ الَّتِي بِهَا، وَاتَّصَلَ الْحَرِيقُ إِلَى دَرْبِ السِّلْسِلَةِ، وَتَطَايَرَ الشَّرَرُ إِلَى بَابِ الْمَرَاتِبِ، فَاحْتَرَقَتْ مِنْهُ عِدَّةُ دُورٍ، وَاحْتَرَقَتْ خِزَانَةُ كُتُبِ النِّظَامِيَّةِ، وَسَلِمَتِ الْكُتُبُ، لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ لَمَّا أَحَسُّوا بِالنَّارِ نَقَلُوهَا.

[الْوَفَيَاتُ]

وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، السَّرْقُسْطِيُّ، وَكَانَ فَقِيهًا، فَاضِلًا، وَرَدَ الْعِرَاقَ نَحْوَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ، سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَسَكَنَ مَرْوَ الرُّوذِ، فَمَاتَ بِهَا، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ:

وَمُهَفْهَفٌ يَخْتَالُ فِي أَبْرَادِهِ ... مَرَحَ الْقَضِيبِ اللَّدْنِ تَحْتَ الْبَارِحِ

أَبْصَرْتُ فِي مِرْآةِ فِكْرَيَ خَدَّهُ ... فَحَكَيْتُ فِعْلَ جُفُونِهِ بِجَوَارِحِي

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 8، ص 617 (SanadKitab #21712, hlm. urut 5141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.