Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 519

  1. ذكر أيام العرب في الجاهلية
  2. أيام داحس والغبراء، وهي بين عبس وذبيان

سَبِيعٍ التَّغْلِبِيُّ سَيِّدُ غَطَفَانَ، وَانْهَزَمَتْ فَزَارَةُ وَحُذَيْفَةُ مَعَهُمْ وَانْفَرَدَ فِي خَمْسَةِ فَوَارِسَ وَجَدَّ فِي الْهَرَبِ. وَبَلَغَ خَبَرُهُ بَنِي عَبْسٍ، فَتَبِعَهُ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ، وَقِرْوَاشُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَسْلَعِ، وَرَيَّانُ بْنُ الْأَسْلَعِ الَّذِي قَتَلَ حُذَيْفَةُ ابْنَيْهِ، وَتَبِعُوا أَثَرَهُمْ فِي اللَّيْلِ وَقَالَ قَيْسٌ: كَأَنِّي بِالْقَوْمِ وَقَدْ وَرَدُوا جَفْرَ الْهَبَاءَةِ وَنَزَلُوا فِيهِ، فَسَارُوا لَيْلَتَهُمْ كُلَّهَا حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي جَفْرِ الْهَبَاءَةِ فِي الْمَاءِ، وَقَدْ أَرْسَلُوا خُيُولَهُمْ فَأَخَذُوا بِجَمْعِهَا، فَحَالَ قَيْسٌ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا، وَكَانَ مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْجَفْرِ أَخُوهُ حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ وَابْنُهُ حِصْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ وَغَيْرُهُمْ. فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ قَيْسٌ وَالرَّبِيعُ وَمَنْ مَعَهُمَا وَهُمْ يُنَادُونَ: لَبَّيْكُمُ لَبَّيْكُمُ! يَعْنِي أَنَّهُمْ يُجِيبُونَ نِدَاءَ الصَّبِيَّانِ لَمَّا قُتِلُوا يُنَادُونَ: يَا أَبَتَاهُ! فَقَالَ لَهُمْ قَيْسٌ: يَا بَنِي بَكْرٍ كَيْفَ رَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الْبَغْيِ؟ فَنَاشَدُوهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ. وَدَارَ قِرْوَاشُ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى وَقَفَ خَلْفَ حُذَيْفَةَ فَضَرَبَهُ فَدَقَّ صُلْبَهُ، وَكَانَ قِرْوَاشُ قَدْ رَبَّاهُ حُذَيْفَةُ حَتَّى كَبِرَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ، وَقَتَلُوا حَمَلًا أَخَاهُ وَقَطَعُوا رَأْسَيْهِمَا وَاسْتَبْقُوا حِصْنَ بْنَ حُذَيْفَةَ لِصِبَاهُ.

وَكَانَ عَدَدُ مَنْ قُتِلَ فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ مِنْ فَزَارَةَ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ قَتِيلٍ، وَقُتِلَ مِنْ عَبْسٍ مَا يَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ قَتِيلًا، وَكَانَتْ فَزَارَةُ تُسَمِّي هَذِهِ الْوَقْعَةَ الْبَوَارَ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ:

أَقَامَ عَلَى الْهَبَاءَةِ خَيْرُ مَيْتٍ ... وَأَكْرَمُهُ حُذَيْفَةُ لَا يَرِيمُ

لَقَدْ فُجِعَتْ بِهِ قَيْسٌ جَمِيعًا ... مَوَالِي الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ الصَّمِيمُ

وَعُمَّ بِهِ لِمَقْتَلِهِ بَعِيدٌ ... وَخَصَّ بِهِ لِمَقْتَلِهِ حَمِيمُ

وَهِيَ طَوِيلَةٌ، وَقَالَ أَيْضًا:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَمْسَى ... عَلَى جَفْرِ الْهَبَاءَةِ لَا يَرِيمُ

فَلَوْلَا ظُلْمُهُ مَا زِلْتُ أَبْكِي ... عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ

وَلَكِنَّ الْفَتَى حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ ... بَغَى وَالْبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 519 (SanadKitab #21712, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.