Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 9, halaman 379

  1. ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة

ذِكْرُ غَارَةِ الْفِرِنْجِ عَلَى بَلَدِ حَوْرَانَ وَغَارَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَلَدِ الْفِرِنْجِ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، اجْتَمَعَتِ الْفِرِنْجُ وَسَارُوا إِلَى بَلَدِ حَوْرَانَ مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ لِلْغَارَةِ عَلَيْهِ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى نُورِ الدِّينِ وَكَانَ قَدْ بَرَزَ وَنَزَلَ هُوَ وَعَسْكَرُهُ بِالْكُسْوَةِ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ مُجِدًّا، وَقَدِمَ بِجُمُوعِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا عَلِمُوا بِقُرْبِهِ مِنْهُمْ دَخَلُوا إِلَى السَّوَادِ، وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ أَيْضًا، وَلَحِقَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَتَخَطَّفُوا مَنْ فِي سَاقَتِهِمْ وَنَالُوا مِنْهُمْ، وَسَارَ نُورُ الدِّينِ فَنَزَلَ فِي عَشْتَرَا، وَسَيَّرَ مِنْهَا سَرِيَّةً إِلَى أَعْمَالِ طَبَرِيَّةَ، فَشَنُّوا الْغَارَاتِ عَلَيْهَا، فَنَهَبُوا وَسَبَوْا، وَأَحْرَقُوا وَخَرَّبُوا، فَسَمِعَ الْفِرِنْجُ ذَلِكَ، فَرَحَلُوا إِلَيْهِمْ ; لِيَمْنَعُوا عَنْ بَلَدِهِمْ، فَلَمَّا وَصَلُوا كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ نَهْبِهِمْ وَغَنِيمَتِهِمْ، وَعَادُوا، وَعَبَرُوا النَّهْرَ.

وَأَدْرَكَهُمُ الْفِرِنْجُ، فَوَقَفَ مُقَابِلَهُمْ شُجْعَانُ الْمُسْلِمِينَ وَحُمَاتُهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَاشْتَدَّ الْقِتَالُ وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ، الْفِرِنْجُ يَرُومُونَ أَنْ يَلْحَقُوا الْغَنِيمَةَ فَيَرُدُّوهَا، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ عَنْهَا لِيَنْجُوَ بِهَا مَنْ قَدْ سَارَ مَعَهَا، فَلَمَّا طَالَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، وَأَبْعَدَتِ الْغَنِيمَةُ وَسَلِمَتْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَادَ الْفِرِنْجُ وَلَمْ يَقْدِرُوا [أَنْ] يَسْتَرِدُّوا مِنْهَا شَيْئًا.

ذِكْرُ مَسِيرِ شَمْسِ الدَّوْلَةِ إِلَى بَلَدِ النُّوبَةِ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، سَارَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ تُورَان شَاهْ بْنُ أَيُّوبَ أَخُو صَلَاحِ الدِّينِ الْأَكْبَرِ مِنْ مِصْرَ إِلَى بَلَدِ النُّوبَةِ، فَوَصَلَ إِلَى أَوَّلِ بِلَادِهِمْ ; لِيَتَغَلَّبَ عَلَيْهِ وَيَتَمَلَّكَهُ.

وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ صَلَاحَ الدِّينِ وَأَهْلَهُ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ نُورَ الدِّينِ كَانَ عَلَى عَزْمِ الدُّخُولِ إِلَى مِصْرَ وَأَخْذِهَا مِنْهُمْ، فَاسْتَقَرَّ الرَّأْيُ بَيْنَهُمْ أَنَّهُمْ يَتَمَلَّكُونَ إِمَّا بِلَادَ النُّوبَةِ أَوْ بِلَادَ الْيَمَنِ، حَتَّى إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ نُورُ الدِّينِ لَقُوهُ وَصَدُّوهُ عَنِ الْبِلَادِ، فَإِنْ قَوُوا عَلَى مَنْعِهِ أَقَامُوا بِمِصْرَ، وَإِنْ عَجَزُوا عَنْ مَنْعِهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ وَلَحِقُوا بِالْبِلَادِ الَّتِي قَدِ افْتَتَحُوهَا، فَجَهَّزَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ وَسَارَ إِلَى أَسْوَانَ، وَمِنْهَا إِلَى بَلَدِ النُّوبَةِ، فَنَازَلَ قَلْعَةً اسْمُهَا

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 9، ص 379 (SanadKitab #21712, hlm. urut 5608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.