Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 10, halaman 60

  1. ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة

مِنَ الْفَرَاغِ مِنْ صَفَدَ وَكَوْكَبَ وَغَيْرِهِمَا، أَقَامَ بِدِمَشْقَ إِلَى مُنْتَصَفِ رَمَضَانَ، وَسَارَ عَنْ دِمَشْقَ إِلَى قَلْعَةِ صَفَدَ فَحَصَرَهَا وَقَاتَلَهَا، وَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ، وَأَدَامَ الرَّمْيَ إِلَيْهَا لَيْلًا وَنَهَارًا بِالْحِجَارَةِ وَالسِّهَامِ.

وَكَانَ أَهْلُهَا قَدْ قَارَبَتْ ذَخَائِرُهُمْ وَأَزْوَادُهُمْ أَنْ تَفْنَى فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُحَاصَرِينَ، فَإِنَّ عَسْكَرَ صَلَاحِ الدِّينِ كَانَ يُحَاصِرُهُمْ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى أَهْلُهُ جِدَّ صَلَاحِ الدِّينِ فِي قِتَالِهِمْ، خَافُوا أَنْ يُقِيمَ إِلَى أَنْ يَفْنَى مَا بَقِيَ مَعَهُمْ مِنْ أَقْوَاتِهِمْ، وَكَانَتْ قَلِيلَةً، وَيَأْخُذَهُمْ عَنْوَةً وَيُهْلِكَهُمْ، أَوْ أَنَّهُمْ يَضْعُفُونَ عَنْ مُقَاوَمَتِهِ قَبْلَ فَنَاءِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْقُوتِ فَيَأْخُذَهُمْ.

فَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ وَتَسَلَّمَهَا مِنْهُمْ، فَخَرَجُوا عَنْهَا وَسَارُوا إِلَى مَدِينَةِ صُورَ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا وَسَطَ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

ذِكْرُ فَتْحِ كَوْكَبَ

لَمَّا كَانَ صَلَاحُ الدِّينِ يُحَاصِرُ صَفَدَ، اجْتَمَعَ مَنْ بِصُورَ مِنَ الْفِرِنْجِ، وَقَالُوا: إِنْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قَلْعَةَ صَفَدَ لَمْ تَبْقَ كَوْكَبُ، وَلَوْ أَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْكَوْكَبِ، وَحِينَئِذٍ يَنْقَطِعُ طَمَعُنَا مِنْ هَذَا الطَّرَفِ مِنَ الْبِلَادِ، فَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى إِنْفَاذِ نَجْدَةٍ لَهَا سِرًّا مِنْ رِجَالٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَأَخْرَجُوا مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ شُجْعَانِ الْفِرِنْجِ وَأَجْلَادِهِمْ، فَسَارُوا اللَّيْلَ مُسْتَخْفِينَ، وَأَقَامُوا النَّهَارَ مُكْمِنِينَ.

فَاتُّفِقَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُحَاصِرُونَ كَوْكَبَ خَرَجَ مُتَصَيِّدًا، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ تِلْكَ النَّجْدَةِ، فَاسْتَغْرَبَهُ بِتِلْكَ الْأَرْضِ، فَضَرَبَهُ لِيُعْلِمَهُ بِحَالِهِ، وَمَا الَّذِي أَقْدَمَهُ إِلَى هُنَاكَ، فَأَقَرَّ بِالْحَالِ، وَدَلَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ.

فَعَادَ الْجُنْدِيُّ الْمُسْلِمُ إِلَى قَايْمَازْ النَّجْمِيِّ، وَهُوَ مُقَدَّمُ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ، فَأَعْلَمَهُ الْخَبَرَ، وَالْفِرِنْجِيُّ مَعَهُ، فَرَكِبَ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَدِ اخْتَفَى فِيهِ الْفِرِنْجُ، فَكَبَسَهُمْ، فَأَخَذَهُمْ،

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 10، ص 60 (SanadKitab #21712, hlm. urut 5770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.