Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 10, halaman 407

  1. ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وستمائة

أَهْلِ الْحِلَّةِ السَّيْفِيَّةِ، فَارَقَ الْحَاجَّ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَسَارَ إِلَى مِصْرَ.

حَكَى لِي بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى الْهَرَبِ كَثْرَةُ الْخَرْجِ فِي الطَّرِيقِ، وَقِلَّةُ الْمَعُونَةِ مِنَ الْخَلِيفَةِ، وَلَمَّا فَارَقَ الْحَاجَّ، خَافُوا خَوْفًا شَدِيدًا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّنَ اللَّهُ خَوْفَهُمْ، وَلَمْ يَذْعَرْهُمْ ذَاعِرٌ فِي جَمِيعِ الطَّرِيقِ، وَوَصَلُوا آمِنِينَ، إِلَّا أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْجِمَالِ هَلَكَ، أَصَابَهَا غُدَّةٌ عَظِيمَةٌ فَلَمْ يَسْلَمْ إِلَّا الْقَلِيلُ.

وَفِيهَا فِي آبَ، جَاءَ مَطَرٌ شَدِيدٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ، وَدَامَ حَتَّى جَرَتِ الْأَوْدِيَةُ، وَامْتَلَأَتِ الطُّرُقْ بِالْوَحْلِ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ مِنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَالْجَزِيرَةِ وَدِيَارِ بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا بِالْمَوْصِلِ أَحَدٌ إِلَّا وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمَطَرَ كَانَ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ.

وَفِيهَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ ثَلْجٌ كَثِيرٌ، وَنَزَلْتُ بِالْعِرَاقِ، فَسَمِعْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِي جَمِيعِ الْعِرَاقِ حَتَّى فِي الْبَصْرَةِ، أَمَّا إِلَى وَاسِطَ فَلَا شَكَّ فِيهِ، وَأَمَّا الْبَصْرَةُ فَإِنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَكْثُرْ عِنْدَنَا بِنُزُولِهِ فِيهَا.

وَفِيهَا خُرِّبَتْ قَلْعَةُ الزَّعْفَرَانِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، وَهِيَ حِصْنٌ مَشْهُورٌ يُعْرَفُ قَدِيمًا بِدَيْرِ الزَّعْفَرَانِ، وَهُوَ عَلَى جَبَلٍ عَالٍ قَرِيبٍ مِنْ فرشَابُورَ.

وَفِيهَا أَيْضًا خُرِّبَتْ قَلْعَةُ الْجَدِيدَةِ مِنْ بَلَدِ الْهَكَّارِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ أَيْضًا، وَأُضِيفَ عَمَلُهَا وَقُرَاهَا إِلَى الْعِمَادِيَّةِ.

وَفِيهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَارَ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ خُوَارَزْمَ شَاهْ مِنْ تِبْرِيزَ إِلَى بَلَدِ الْكُرْجِ قَاصِدًا لِأَخْذِ بِلَادِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ، وَخَرَجَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ شَيْئًا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا فَعَلَهُ بِهِمْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَفِيهَا ثَالِثَ شُبَاطَ، سَقَطَ بِبَغْدَادَ ثَلْجٌ، وَبَرَدَ الْمَاءُ بَرْدًا شَدِيدًا، وَقَوِيَ الْبَرْدُ حَتَّى مَاتَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ.

وَفِيهَا فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ، زَادَتْ دِجلَةُ زِيَادَةً عَظِيمَةً، وَاشْتَغَلَ النَّاسُ بِإِصْلَاحِ سَكْرِ الْقُورَجِ، وَخَافُوا، فَبَلَغَتِ الزِّيَادَةُ قَرِيبًا مِنَ الزِّيَادَةِ الْأُولَى، ثُمَّ نَقَصَ الْمَاءُ وَاسْتَبْشَرَ النَّاسُ.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 10، ص 407 (SanadKitab #21712, hlm. urut 6117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.