Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 662

  1. ذكر الوقت الذي أرسل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
  2. ذكر أمر الله تعالى نبيه ﷺ بإظهار دعوته

نَفْسِكَ وَعَلَيَّ وَلَا تُحَمِّلْنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَا أُطِيقُ. فَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لِعَمِّهِ بُدُوٌّ، وَأَنَّهُ خَذَلَهُ وَقَدْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا عَمَّاهُ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي شِمَالِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ ". ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ. فَلَمَّا وَلَّى نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ: اذْهَبْ يَا ابْنَ أَخِي فَقُلْ مَا أَحْبَبْتَ، فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُكَ لِشَيْءٍ أَبَدًا» .

فَلَمَّا عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَا يَخْذُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ يَجْمَعُ لِعَدَاوَتِهِمْ، مَشَوْا بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ هَذَا عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ فَتَى قُرَيْشٍ وَأَجْمَلُهُمْ، فَخُذْهُ فَلَكَ عَقْلُهُ وَنُصْرَتُهُ فَاتَّخِذْهُ وَلَدًا، وَأَسْلِمْ لَنَا ابْنَ أَخِيكَ هَذَا الَّذِي سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَخَالَفَ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ، وَفَرَّقَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ نَقْتُلُهُ، فَإِنَّمَا رَجُلٌ بِرَجُلٍ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَبِئْسَ مَا تَسُومُونَنِي، أَتُعْطُونَنِي ابْنَكُمْ أَغْذُوهُ لَكُمْ وَأُعْطِيكُمُ ابْنِي تَقْتُلُونَهُ؟ هَذَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ أَبَدًا! فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْصَفَكَ قَوْمُكَ، وَمَا أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ! فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفُونِي، وَلَكِنَّكَ قَدْ أَجْمَعْتَ خِذْلَانِي وَمُظَاهَرَةَ الْقَوْمِ عَلَيَّ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ.

فَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَتَنَابَذَ الْقَوْمُ، وَاشْتَدَّتْ عَلَى مَنْ فِي الْقَبَائِلِ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا، فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَمَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَامَ أَبُو طَالِبٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ، وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي لَهَبٍ.

فَلَمَّا رَأَى أَبُو طَالِبٍ مِنْ قَوْمِهِ مَا سَرَّهُ، أَقْبَلَ يَمْدَحُهُمْ وَيَذْكُرُ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ. «وَقَدْ مَشَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَأَنْصِفْنَا مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، فَمُرْهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا، وَنَدَعُهُ وَإِلَهَهُ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: هَؤُلَاءِ سَرَوَاتُ قَوْمِكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِهِمْ، وَيَدَعُوَكَ وَإِلَهَكَ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيْ عَمِّ! أَوَلَا أَدْعُوهُمْ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهَا، كَلِمَةٌ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَيَمْلِكُونَ رِقَابَ الْعَجَمِ؟ " فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: مَا هِيَ وَأَبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَهَا وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا؟ قَالَ: تَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَفَرُوا وَتَفَرَّقُوا وَقَالُوا: سَلْ غَيْرَهَا. فَقَالَ: " لَوْ جِئْتُمُونِي بِالشَّمْسِ حَتَّى تَضَعُوهَا فِي يَدِي مَا سَأَلْتُكُمْ غَيْرَهَا ". قَالَ: فَغَضِبُوا وَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ غِضَابَى وَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَشْتُمَنَّكَ وَإِلَهَكَ الَّذِي يَأْمُرُكَ بِهَذَا! ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: ٦] ،

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 662 (SanadKitab #21712, hlm. urut 658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.