Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 2, halaman 35

  1. ودخلت السنة الثالثة من الهجرة

مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَ قَدْ كَبُرَ عَلَيْهِ قَتْلُ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَارَ إِلَى مَكَّةَ وَحَرَّضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى أَصْحَابَ بَدْرٍ، وَكَانَ يُشَبِّبُ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ، فَلَمَّا عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: مَنْ لِي مِنِ ابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا لَكَ بِهِ، أَنَا أَقْتُلُهُ. قَالَ: فَافْعَلْ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَابُدَّ لَنَا مَا نَقُولُ. قَالَ: قُولُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَأَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ.

فَاجْتَمَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَسِلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَهُوَ أَبُو نَائِلَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَكَانَ أَخَا كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، ثُمَّ قَدَّمُوا إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ أَبَا نَائِلَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا بْنَ الْأَشْرَفِ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ فَاكْتُمْهَا عَلَيَّ. قَالَ: أَفْعَلُ. قَالَ: كَانَ قُدُومُ هَذَا الرَّجُلِ شُؤْمًا عَلَى الْعَرَبِ، قَطَعَ عَنَّا السُّبُلَ حَتَّى ضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَجَهَدَتِ الْبَهَائِمُ. فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ بِهَذَا. قَالَ أَبُو نَائِلَةَ: وَأُرِيدُ أَنْ تَبِيعَنَا طَعَامًا وَنَرْهَنَكَ، وَنُوَثِّقَ لَكَ، وَتُحْسِنَ فِي ذَلِكَ. قَالَ: تَرْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَفْضَحَنَا، إِنَّ مَعِي أَصْحَابِي عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، تَبِيعُهُمْ وَتُحْسِنُ، وَنَجْعَلُ عِنْدَكَ رَهْنًا مِنَ الْحَلْقَةِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ، وَأَرَادَ أَبُو نَائِلَةَ بِذِكْرِ الْحَلْقَةِ، وَهِيَ السِّلَاحُ، أَنْ لَا يُنْكِرَ السِّلَاحَ إِذَا جَاءَ مَعَ أَصْحَابِهِ. فَقَالَ: إِنَّ فِي الْحَلْقَةِ لَوَفَاءً.

فَرَجَعَ أَبُو نَائِلَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَخَذُوا السِّلَاحَ وَسَارُوا إِلَيْهِ، وَشَيَّعَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَدَعَا لَهُمْ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِ كَعْبٍ هَتَفَ بِهِ أَبُو نَائِلَةَ، وَكَانَ كَعْبٌ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ، وَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، وَسَارَ مَعَهُمْ إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَائِلَةَ أَخَذَ بِرَأْسِ كَعْبٍ وَشَمَّ بِيَدِهِ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ طِيبًا أَعْرَفَ قَطُّ. ثُمَّ مَشَى سَاعَةً وَعَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ كَعْبٌ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً وَأَخَذَ بِفَوْدِ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ! فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي فَأَخَذْتُهُ، وَقَدْ صَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً لَمْ يَبْقَ حَوْلَنَا حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ، قَالَ: فَوَضَعْتُهُ فِي ثُنْدُؤَتِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ عَانَتَهُ، وَوَقَعَ عَدُوُّ اللَّهِ.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 2، ص 35 (SanadKitab #21712, hlm. urut 726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.