Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 2, halaman 117

  1. ودخلت سنة ثمان
  2. ذكر فتح مكة

ثُمَّ خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ طَوَتْهُ عَنْهُ. فَقَالَ: أَرَغِبْتِ بِهِ عَنِّي أَمْ رَغِبْتِ بِي عَنْهُ؟ فَقَالَتْ: هُوَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَنْتَ مُشْرِكٌ نَجِسٌ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَجْلِسَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: لَقَدْ أَصَابَكِ بَعْدِي شَرٌّ. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. ثُمَّ أَتَى عُمَرَ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ: أَنَا أَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ ! وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا الذَّرَّ لَجَاهَدْتُكُمْ بِهِ. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ غُلَامٌ، فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْرٍ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ فِيهِ. فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ، هَلْ لَكِ أَنْ تَأْمُرِي ابْنَكِ هَذَا أَنْ يُجِيرَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ فَقَالَتْ: مَا بَلَغَ ابْنِي أَنْ يُجِيرَ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَا يُجِيرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَحَدٌ. فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ: أَرَى الْأُمُورَ قَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيَّ فَانْصَحْنِي. قَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ كِنَانَةَ، فَقُمْ فَأَجِرْ بَيْنَ النَّاسِ وَالْحَقْ بِأَرْضِكَ. فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ. ثُمَّ رَكِبَ بَعِيرَهُ وَقَدِمَ مَكَّةَ، وَأَخْبَرَ قُرَيْشًا مَا جَرَى لَهُ وَمَا أَشَارَ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ. فَقَالُوا لَهُ: وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى أَنْ يَسْخَرَ بِكَ.

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَجَهَّزَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالتَّجَهُّزِ إِلَى مَكَّةَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ خُذِ الْعُيُونَ وَالْأَخْبَارَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَبْغَتَهَا فِي بِلَادِهَا. فَكَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى قُرَيْشٍ يُعْلِمُهُمُ الْخَبَرَ، وَسَيَّرَهُ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ مُزَيْنَهَ اسْمُهَا كَنُودُ، وَقِيلَ: مَعَ سَارَةَ مَوْلَاةٍ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَأَدْرَكَاهَا وَأَخَذَا مِنْهَا الْكِتَابَ، وَجَاءَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْضَرَ حَاطِبًا وَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، مَا بَدَّلْتُ وَلَا غَيَّرْتُ، وَلَكِنْ لِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ أَهْلٌ وَوَلَدٌ، وَلَيْسَ لِي عَشِيرَةٌ، فَصَانَعْتُهُمْ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ؟ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي حَاطِبٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ» .

ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 2، ص 117 (SanadKitab #21712, hlm. urut 808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.