Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 121

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في هديه ﷺ في الجهاد والمغازي والسرايا والبعوث
  3. فصل في حصار بني قريظة وتخييرهم بين ثلاث خصال

عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَيَكْبِسُوهُمْ يَوْمَ السَّبْتِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ فِيهِ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبُوهُ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ أَنْ أَرْسِلْ إِلَيْنَا أبا لبابة بن عبد المنذر نَسْتَشِيرُهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَامُوا فِي وَجْهِهِ يَبْكُونَ، وَقَالُوا: يَا أبا لبابة! كَيْفَ تَرَى لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ يَقُولُ: إِنَّهُ الذَّبْحُ، ثُمَّ عَلِمَ مِنْ فَوْرِهِ أَنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، وَحَلَفَ أَلَّا يَحِلَّهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ أَرْضَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَبَدًا.

فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، قَالَ: ( «دَعُوهُ حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ) ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَتْ إِلَيْهِ الْأَوْسُ، فَقَالُوا: ( «يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ فَعَلْتَ فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَهُمْ حُلَفَاءُ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ، وَهَؤُلَاءِ مَوَالِينَا، فَأَحْسِنْ فِيهِمْ فَقَالَ: أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالُوا: قَدْ رَضِينَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمْ لِجُرْحٍ كَانَ بِهِ، فَأُرْكِبَ حِمَارًا وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ وَهُمْ كَنَفَتَاهُ: يَا سعد أَجْمِلْ إِلَى مَوَالِيكَ، فَأَحْسِنْ فِيهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَكَّمَكَ فِيهِمْ لِتُحْسِنَ فِيهِمْ، وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ، قَالَ: لَقَدْ آنَ لسعد أَلَّا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ، رَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَعَى إِلَيْهِمُ الْقَوْمَ، فَلَمَّا انْتَهَى سعد إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ لِلصَّحَابَةِ: قُومُوا إِلَى سَيَّدِكُمْ فَلَمَّا أَنْزَلُوهُ قَالُوا: يَا سعد! إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: وَحُكْمِي نَافِذٌ عَلَيْهِمْ؟ . قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: عَلَى مَنْ هَاهُنَا وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، وَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِجْلَالًا لَهُ وَتَعْظِيمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَلَيَّ. قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَتُقْسَمَ الْأَمْوَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 121 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1027)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.