Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 133

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في هديه ﷺ في الجهاد والمغازي والسرايا والبعوث
  3. فصل في الصلح مع أهل خيبر

ومالك ﵏: عُمِلَ فِيهَا بِالْقَافَةِ، وَجَعَلُوا الْقَافَةَ سَبَبًا لِتَرْجِيحِ الْمُدِّعِي لِلنَّسَبِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً.

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَكَذَلِكَ لَوْ وَلَدَتْ مُسْلِمَةٌ وَكَافِرَةٌ وَلَدَيْنِ، وَادَّعَتِ الْكَافِرَةُ وَلَدَ الْمُسْلِمَةِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا أحمد، فَتَوَقَّفَ فِيهَا. فَقِيلَ لَهُ: تَرَى الْقَافَةَ؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهَا، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ، وَحَكَمَ بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ بِمِثْلِ حُكْمِ سُلَيْمَانَ، لَكَانَ صَوَابًا، وَكَانَ أَوْلَى مِنَ الْقُرْعَةِ، فَإِنَّ الْقُرْعَةَ إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهَا إِذَا تَسَاوَى الْمُدَّعِيَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَمْ يَتَرَجَّحْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَلَوْ تَرَجَّحَ بِيَدٍ أَوْ شَاهِدٍ وَاحِدٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ لَوْثٍ أَوْ نُكُولِ خَصْمِهِ عَنِ الْيَمِينِ، أَوْ مُوَافَقَةِ شَاهِدِ الْحَالِ لِصِدْقِهِ، كَدَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنْ قُمَاشِ الْبَيْتِ وَالْآنِيَةِ، وَدَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّانِعِينَ آلَاتِ صَنْعَتِهِ، وَدَعْوَى حَاسِرِ الرَّأْسِ عَنِ الْعِمَامَةِ عِمَامَةَ مَنْ بِيَدِهِ عِمَامَةٌ، وَهُوَ يَشْتَدُّ عَدْوًا، وَعَلَى رَأْسِهِ أُخْرَى، وَنَظَائِرَ ذَلِكَ، قُدِّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْقُرْعَةِ.

وَمِنْ تَرَاجِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ عَلَى قِصَّةِ سُلَيْمَانَ (هَذَا بَابُ: الْحُكْمُ يُوهِمُ خِلَافَ الْحَقِّ، لِيُسْتَعْلَمَ بِهِ الْحَقُّ) ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَقُصَّ عَلَيْنَا هَذِهِ الْقِصَّةَ لِنَتَّخِذَهَا سَمَرًا، بَلْ لِنَعْتَبِرَ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ، بَلِ الْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ وَتَقْدِيمِ أَيْمَانِ مُدَّعِي الْقَتْلِ هُوَ مِنْ هَذَا اسْتِنَادًا إِلَى الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ، بَلْ وَمِنْ هَذَا رَجْمُ الْمُلَاعَنَةِ إِذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ، وَنَكَلَتْ عَنِ الِالْتِعَانِ. فالشافعي ومالك رَحِمَهُمَا اللَّهُ، يَقْتُلَانِهَا بِمُجَرَّدِ الْتِعَانِ الزَّوْجِ وَنُكُولِهَا اسْتِنَادًا إِلَى اللَّوْثِ الظَّاهِرِ الَّذِي حَصَلَ بِالْتِعَانِهِ وَنُكُولِهَا.

وَمِنْ هَذَا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ ﷾ لَنَا مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ وَلِيَّيِ الْمَيِّتِ إِذَا اطَّلَعَا عَلَى خِيَانَةٍ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 133 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.