Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 145

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سيرته ﷺ في أوليائه وحزبه

أَمَرَهُ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَقَتَلَ النَّاقِضَ لِعَهْدِهِ، وَأَجَّلَ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، أَوْ لَهُ عَهْدٌ مُطْلَقٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُتِمَّ لِلْمُوفِي بِعَهْدِهِ عَهْدَهُ إِلَى مُدَّتِهِ، فَأَسْلَمَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ، وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَى كُفْرِهِمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الْجِزْيَةَ.

فَاسْتَقَرَّ أَمْرُ الْكُفَّارِ مَعَهُ بَعْدَ نُزُولِ (بَرَاءَةٌ) عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مُحَارِبِينَ لَهُ، وَأَهْلِ عَهْدٍ، وَأَهْلِ ذِمَّةٍ، ثُمَّ آلَتْ حَالُ أَهْلِ الْعَهْدِ وَالصُّلْحِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَصَارُوا مَعَهُ قِسْمَيْنِ: مُحَارِبِينَ، وَأَهْلَ ذِمَّةٍ، وَالْمُحَارِبُونَ لَهُ خَائِفُونَ مِنْهُ، فَصَارَ أَهْلُ الْأَرْضِ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ بِهِ، وَمُسَالِمٌ لَهُ آمِنٌ، وَخَائِفٌ مُحَارِبٌ.

وَأَمَّا سِيرَتُهُ فِي الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَكِلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْحُجَّةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ، وَيُغْلِظَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَبْلُغَ بِالْقَوْلِ الْبَلِيغِ إِلَى نُفُوسِهِمْ، وَنَهَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَقُومَ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، فَهَذِهِ سِيرَتُهُ فِي أَعْدَائِهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ.

[فصل في سِيرَتُهُ ﷺ فِي أَوْلِيَائِهِ وَحِزْبِهِ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا سِيرَتُهُ فِي أَوْلِيَائِهِ وَحِزْبِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ نَفْسَهُ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وَأَلَّا تَعْدُوَ عَيْنَاهُ عَنْهُمْ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، وَيُشَاوِرَهُمْ فِي الْأَمْرِ، وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ.

وَأَمَرَهُ بِهَجْرِ مَنْ عَصَاهُ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ حَتَّى يَتُوبَ، وَيُرَاجِعَ طَاعَتَهُ، كَمَا هَجَرَ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ خُلِّفُوا.

وَأَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ الْحُدُودَ عَلَى مَنْ أَتَى مُوجِبَاتِهَا مِنْهُمْ، وَأَنْ يَكُونُوا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً شَرِيفُهُمْ وَدَنِيئُهُمْ.

وَأَمَرَهُ فِي دَفْعِ عَدُوِّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ، بِأَنْ يَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، فَيُقَابِلَ إِسَاءَةَ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ بِالْإِحْسَانِ، وَجَهْلَهُ بِالْحِلْمِ، وَظُلْمَهُ بِالْعَفْوِ، وَقَطِيعَتَهُ بِالصِّلَةِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَادَ عَدُوُّهُ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.

وَأَمَرَهُ فِي دَفْعِهِ عَدُوَّهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُمْ، وَجَمَعَ لَهُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ: فِي (سُورَةِ الْأَعْرَافِ) وَ (الْمُؤْمِنُونَ)

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 145 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.