فَلَحِقَهُ بِالرَّوْحَاءِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ يَا معبد؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَدْ تَحَرَّقُوا عَلَيْكُمْ، وَخَرَجُوا فِي جَمْعٍ لَمْ يَخْرُجُوا فِي مِثْلِهِ، وَقَدْ نَدِمَ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى يَطْلُعَ أَوَّلُ الْجَيْشِ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأَكَمَةِ. فَقَالَ أبو سفيان: وَاللَّهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ لِنَسْتَأْصِلَهُمْ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي لَكَ نَاصِحٌ، فَرَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ إِلَى مَكَّةَ، وَلَقِيَ أبو سفيان بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تُبْلِغَ مُحَمَّدًا رِسَالَةً وَأُوقِرَ لَكَ رَاحِلَتَكَ زَبِيبًا إذَا أَتَيْتَ إِلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَبْلِغْ مُحَمَّدًا أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ لِنَسْتَأْصِلَهُ، وَنَسْتَأْصِلَ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ قَوْلُهُ، قَالُوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٣] [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٤]
Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 3, halaman 217
Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 217 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1123)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.