Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 244

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في غزوة الخندق
  5. سبب غزوة الخندق

وَلَمَّا طَالَتْ هَذِهِ الْحَالُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَالِحَ عيينة بن حصن والحارث بن عوف رَئِيسَيْ غَطَفَانَ عَلَى ثُلُثِ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ، وَيَنْصَرِفَا بِقَوْمِهِمَا، وَجَرَتِ الْمُرَاوَضَةُ عَلَى ذَلِكَ، فَاسْتَشَارَ السَّعْدَيْنِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا فَسَمْعًا وَطَاعَةً، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا تَصْنَعُهُ لَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، لَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ لَا يَطْمَعُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا ثَمَرَةً إلَّا قِرًى أَوْ بَيْعًا، فَحِينَ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَهَدَانَا لَهُ، وَأَعَزَّنَا بِكَ نُعْطِيهِمْ أَمْوَالَنَا؟ وَاللَّهِ لَا نُعْطِيهِمْ إلَّا السَّيْفَ، فَصَوَّبَ رَأْيَهُمَا، وَقَالَ: ( «إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَصْنَعُهُ لَكُمْ لَمَّا رَأَيْتُ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ» ) .

ثُمّ إنَّ اللَّهَ ﷿ وَلَهُ الْحَمْدُ - صَنَعَ أَمْرًا مِنْ عِنْدِهِ خَذَلَ بِهِ الْعَدُوَّ، وَهَزَمَ جُمُوعَهُمْ، وَفَلَّ حَدَّهُمْ، فَكَانَ مِمَّا هَيَّأَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُ نعيم بن مسعود بن عامر ﵁ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَخَذِّلْ عَنَّا مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ» ) ، فَذَهَبَ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ عَشِيرًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيّةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ إنَّكُمْ قَدْ حَارَبْتُمْ مُحَمَّدًا، وَإِنَّ قُرَيْشًا إنْ أَصَابُوا فُرْصَةً انْتَهَزُوهَا، وَإِلَّا انْشَمَرُوا إِلَى بِلَادِهِمْ رَاجِعِينَ وَتَرَكُوكُمْ وَمُحَمَّدًا، فَانْتَقَمَ مِنْكُمْ، قَالُوا: فَمَا الْعَمَلُ يَا نعيم؟ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا مَعَهُمْ حَتَّى يُعْطُوكُمْ رَهَائِنَ قَالُوا: لَقَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ، ثُمَّ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وُدِّي لَكُمْ وَنُصْحِي لَكُمْ، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إنَّ يَهُودَ قَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مَنْ نَقْضِ عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ رَاسَلُوهُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ رَهَائِنَ يَدْفَعُونَهَا إلَيْهِ، ثُمَّ يُمَالِئُونَهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ سَأَلُوكُمْ رَهَائِنَ فَلَا تُعْطُوهُمْ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى غَطَفَانَ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ السَّبْتِ مِنْ شَوَّالٍ بَعَثُوا إِلَى الْيَهُودِ: إنَّا لَسْنَا بِأَرْضِ مُقَامٍ، وَقَدْ هَلَكَ الْكُرَاعُ وَالْخُفُّ، فَانْهَضُوا بِنَا حَتَّى نُنَاجِزَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 244 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.