Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 335

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في عمرة القضية
  5. المحصر ينحر هديه حيث أحصر من حل أو حرم

[فصل فِي وَقْتِ النَّحْرِ لِلْمُحْصَرِ]

فَصْلٌ

وَفِي نَحْرِهِ ﷺ لَمَّا أُحْصِرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَقْتَ حَصْرِهِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ، وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ، فَجَازَ الْحِلُّ مِنْهُ، وَنَحْرُ هَدْيِهِ وَقْتَ حَصْرِهِ كَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَفُوتُ، وَجَمِيعُ الزَّمَانِ وَقْتٌ لَهَا، فَإِذَا جَازَ الْحِلُّ مِنْهَا وَنَحْرُ هَدْيِهَا مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ فَوَاتِهَا، فَالْحَجُّ الَّذِي يُخْشَى فَوَاتُهُ أَوْلَى، وَقَدْ قَالَ أحمد فِي رِوَايَةِ حنبل: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْحَرُ الْهَدْيَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَوَجْهُ هَذَا، أَنَّ لِلْهَدْيِ مَحِلَّ زَمَانٍ وَمَحِلَّ مَكَانٍ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ مَحِلِّ الْمَكَانِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ مَحِلُّ الزَّمَانِ؛ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ فِي مَحِلِّهِ الزَّمَانِيِّ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] [الْبَقَرَةِ: ١٩٦] .

[الْمُحْصَرَ بِالْعُمْرَةِ يَتَحَلَّلُ]

فَصْلٌ

وَفِي نَحْرِهِ ﷺ وَحِلِّهِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ بِالْعُمْرَةِ يَتَحَلَّلُ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مالك ﵀ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَا يَتَحَلَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ وَهَذَا تَبْعُدُ صِحَّتُهُ عَنْ مالك ﵀ لِأَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ، وَحَلُّوا كُلُّهُمْ وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

[الْمُحْصَرَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَيْثُ أُحْصِرَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ]

فَصْلٌ

وَفِي ذَبْحِهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحِلِّ بِالِاتِّفَاقِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَيْثُ أُحْصِرَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وأحمد، ومالك، وَالشَّافِعِيِّ.

وَعَنْ أحمد ﵀ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَحْرُ هَدْيِهِ، إِلَّا فِي الْحَرَمِ، فَيَبْعَثُهُ إِلَى الْحَرَمِ وَيُوَاطِئُ رَجُلًا عَلَى أَنْ يَنْحَرَهُ فِي وَقْتٍ يَتَحَلَّلُ فِيهِ،

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 335 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.