Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 356

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في الفتح الأعظم
  5. أسباب الفتح الأعظم

إِلَى سعد فَنَزَعَ مِنْهُ اللِّوَاءَ وَدَفَعَهُ إِلَى قيس ابْنِهِ، وَرَأَى أَنَّ اللِّوَاءَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ سعد، إِذْ صَارَ إِلَى ابْنِهِ، قَالَ أبو عمر: وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَعَ مِنْهُ الرَّايَةَ دَفَعَهَا إِلَى الزبير.

وَمَضَى أبو سفيان حَتَّى إِذَا جَاءَ قُرَيْشًا، صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ فِيمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أبي سفيان فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ هند بنت عتبة فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ، فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الْحَمِيتَ الدَّسِمَ الْأَحْمَشَ السَّاقَيْنِ قُبِّحَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ، قَالَ: وَيْلَكُمْ لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَكُمْ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أبي سفيان فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، قَالُوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ؟ قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ.

وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا وَضُرِبَتْ لَهُ هُنَالِكَ قُبّةٌ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ أَسْفَلِهَا، وَكَانَ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى، وَفِيهَا أَسْلَمُ وَسُلَيْمٌ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ، وَقَبَائِلُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَكَانَ أبو عبيدة عَلَى الرَّجَّالَةِ وَالْحُسَّرِ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ، وَقَالَ لخالد وَمَنْ مَعَهُ: إِنْ عَرَضَ لَكُمْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي عَلَى الصَّفَا، فَمَا عَرَضَ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ.

وَتَجَمَّعَ سُفَهَاءُ قُرَيْشٍ، وَأَخِفَّاؤُهَا مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو بِالْخَنْدَمَةِ؛ لِيُقَاتِلُوا الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ حماس بن قيس بن خالد أخو بني بكر يُعِدُّ سِلَاحًا قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لِمَاذَا تُعِدُّ مَا أَرَى؟ قَالَ: لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا يَقُومُ لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرْجُو أَنْ أُخْدِمَكِ بَعْضَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:

إِنْ يُقْبِلُوا الْيَوْمَ فَمَا لِي عِلَّهْ ... هَذَا سِلَاحٌ كَامِلٌ وَأَلَّهْ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 356 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.