Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 358

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في الفتح الأعظم
  5. أسباب الفتح الأعظم

وَرُكِزَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجُونِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْفَتْحِ.

ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ وَحَوْلَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِالْقَوْسِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] الْإِسْرَاءِ: ٨١] ، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩] [سَبَأٍ:٤٩] ، وَالْأَصْنَامُ تَتَسَاقَطُ عَلَى وُجُوهِهَا.

وَكَانَ طَوَافُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا يَوْمَئِذٍ فَاقْتَصَرَ عَلَى الطَّوَافِ فَلَمَّا أَكْمَلَهُ، دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، فَأَمَرَ بِهَا فَفُتِحَتْ فَدَخَلَهَا فَرَأَى فِيهَا الصُّوَرَ وَرَأَى فِيهَا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَسْتَقْسِمَانِ بِالْأَزْلَامِ، فَقَالَ: " «قَاتَلَهمُ اللَّهُ وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ» ".

وَرَأَى فِي الْكَعْبَةِ حَمَامَةً مِنْ عَيْدَانٍ، فَكَسَرَهَا بِيَدِهِ، وَأَمَرَ بِالصُّوَرِ فَمُحِيَتْ.

ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَعَلَى أسامة وبلال، فَاسْتَقْبَلَ الْجِدَارَ الَّذِي يُقَابِلُ الْبَابَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَقَفَ وَصَلَّى هُنَاكَ، ثُمَّ دَارَ فِي الْبَيْتِ، وَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَوَحَّدَ اللَّهَ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ، وَقُرَيْشٌ قَدْ مَلَأَتِ الْمَسْجِدَ صُفُوفًا يَنْتَظِرُونَ مَاذَا يَصْنَعُ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُمْ تَحْتَهُ، فَقَالَ: " «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 358 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.