Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 47

  1. المجلد الأول
  2. فصل في ذكر ما اختار الله من مخلوقاته
  3. اختياره ﷾ من الأماكن والبلاد خيرها وأشرفها

(الْجَنَّةِ) » ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا أَصَحُّ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَمِعَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتُهُ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَعْلَمَهُ رَبُّهُ فَقَالَ: ( «إِنَّهُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ صَفًّا» ) ، فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ تَفْضِيلِ اللَّهِ لِأُمَّتِهِ وَاخْتِيَارِهِ لَهَا أَنَّهُ وَهَبَهَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ مَا لَمْ يَهَبْهُ لِأُمَّةٍ سِوَاهَا، وَفِي " مُسْنَدِ البزار " وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: ( «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ هَذَا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي» ) .

[اخْتِيَارُهُ ﷾ مِنَ الْأَمَاكِنِ وَالْبِلَادِ خَيْرَهَا وَأَشْرَفَهَا]

وَمِنْ هَذَا اخْتِيَارُهُ ﷾ مِنَ الْأَمَاكِنِ وَالْبِلَادِ خَيْرَهَا وَأَشْرَفَهَا، وَهِيَ الْبَلَدُ الْحَرَامُ، فَإِنَّهُ ﷾ اخْتَارَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ، وَجَعَلَهُ مَنَاسِكَ لِعِبَادِهِ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِتْيَانَ إِلَيْهِ مِنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، فَلَا يَدْخُلُونَهُ إِلَّا مُتَوَاضِعِينَ مُتَخَشِّعِينَ مُتَذَلِّلِينَ كَاشِفِي رُءُوسِهِمْ مُتَجَرِّدِينَ عَنْ لِبَاسِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَجَعَلَهُ حَرَمًا آمِنًا لَا يُسْفَكُ فِيهِ دَمٌ، وَلَا تُعْضَدُ بِهِ شَجَرَةٌ،

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 1، ص 47 (SanadKitab #21713, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.