Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 401

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في الفتح الأعظم
  5. فصل فيما في خطبته العظيمة ثاني يوم الفتح من أنواع العلم
  6. فصل في إباحة قطع الإذخر

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَنْوِيَهُ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ، وَلَا قَبْلَ فَرَاغِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَوْ كَانَ نَاوِيًا لِاسْتِثْنَاءِ الْإِذْخِرِ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ، أَوْ قَبْلَ تَمَامِهِ، لَمْ يَتَوَقَّفِ اسْتِثْنَاؤُهُ لَهُ عَلَى سُؤَالِ العباس لَهُ ذَلِكَ، وَإِعْلَامِهِ أَنَّهُمْ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، وَنَظِيرُ هَذَا اسْتِثْنَاؤُهُ ﷺ لسهيل بن بيضاء مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، بَعْدَ أَنْ ذَكَّرَهُ بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: ( «لَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ» ) فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ فَقَالَ: " إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ " وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ نَوَى الِاسْتِثْنَاءَ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ.

وَنَظِيرُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمَلَكِ لِسُلَيْمَانَ لَمَّا قَالَ: ( «لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمْ يَقُلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لَقَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْمَعُونَ، وَفِي لَفْظٍ لَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ» ) فَأَخْبَرَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَنَفَعَهُ، وَمَنْ يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ يَقُولُ لَا يَنْفَعُهُ.

وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: ( «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثَلَاثًا، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ) فَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ بَعْدَ سُكُوتٍ، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ إِنْشَاءَ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ عَلَيْهِ، وَقَدْ نَصَّ أحمد عَلَى جَوَازِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ بِلَا رَيْبٍ، وَالْمُصِيرُ إِلَى مُوجَبِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ أَوْلَى. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 401 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.