Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 518

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار
  4. فصل في غزوة تبوك
  5. فصل في الإشارة إلى بعض ما تضمنته هذه الغزوة من الفقه والفوائد
  6. فصل في حجة أبي بكر الصديق ﵁ سنة تسع بعد مقدمه من تبوك

عُبُودِيَّتِهِ، وَعَرَفَ نَفْسَهُ وَصِفَاتِهَا وَأَفْعَالَهَا، وَأَنَّ الَّذِي قَامَ بِهِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَقِّ رَبِّهِ عَلَيْهِ كَقَطْرَةٍ فِي بَحْرٍ، هَذَا إِذَا سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَسَعُ عِبَادَهُ غَيْرُ عَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَتَغَمُّدِهِ لَهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَلَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ أَوِ الْهَلَاكَ، فَإِنْ وَضَعَ عَلَيْهِمْ عَدْلَهُ فَعَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَإِنْ رَحِمَهُمْ فَرَحْمَتُهُ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَا يُنْجِي أَحَدًا مِنْهُمْ عَمَلُهُ.

[فَصْلٌ في مَعْنَى تَكْرِيرِ اللَّهِ لِلَفْظِ التَّوْبَةِ فِي الْآيَةِ]

فَصْلٌ

وَتَأَمَّلْ تَكْرِيرَهُ سُبْحَانَهُ تَوْبَتَهُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا، فَإِنَّهُ تَابَ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا بِتَوْفِيقِهِمْ لِلتَّوْبَةِ، فَلَمَّا تَابُوا تَابَ عَلَيْهِمْ ثَانِيًا بِقَبُولِهَا مِنْهُمْ، وَهُوَ الَّذِي وَفَّقَهُمْ لِفِعْلِهَا، وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِقَبُولِهَا، فَالْخَيْرُ كُلُّهُ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ وَفِي يَدَيْهِ، يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ إِحْسَانًا وَفَضْلًا، وَيَحْرِمُهُ مَنْ يَشَاءُ حِكْمَةً وَعَدْلًا.

[فَصْلٌ مَعْنَى كَلِمَةِ خُلِّفُوا فِي الْآيَةِ]

فَصْلٌ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] [التَّوْبَةِ: ١١٨] ، قَدْ فَسَّرَهَا كعب بِالصَّوَابِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ خُلِّفُوا مِنْ بَيْنِ مَنْ حَلَفَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاعْتَذَرَ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ، فَخَلَّفَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ عَنْهُمْ، وَأَرْجَأَ أَمْرَهُمْ دُونَهُمْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ تَخَلُّفَهُمْ عَنِ الْغَزْوِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَقَالَ: تَخَلَّفُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] [التَّوْبَةِ: ١٢٠] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَخَلَّفُوا بِأَنْفُسِهِمْ، بِخِلَافِ تَخْلِيفِهِمْ عَنْ أَمْرِ الْمُتَخَلِّفِينَ سِوَاهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي خَلَّفَهُمْ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ بِأَنْفُسِهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَ مَقْدِمِهِ مِنْ تَبُوكَ]

فَصْلٌ

فِي حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَ مَقْدِمِهِ مِنْ تَبُوكَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 518 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.